عنوان الفتوى: نصيحة لفتاة تريد العمرة

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

أنا فتاة أتمنى  العمرة، وقريبا تتحقق أمنيتي، ولكني خائفة من هذا السفر ولا ادري لماذا؟ ربما من الزحمة فأنا شديدة الحياء من الناس، أرشدوني انصحوني؟

نص الجواب

رقم الفتوى

11340

09-يونيو-2010

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

 فنسال الله العلي القدير أن يحفظك ويرعاك وييسر لك زوجا مناسبا، ولماذا تخافين من السفر فإن الذي يحفظك في بيتك هو الذي سيحفظك في سفرك، فتوكلي على الله واطرحي هذه الشكوك التي لا داعي إليها، أما علمت أنك تسافرين إلى البيت العتيق؛ حيث وفد الناس فرادى وجماعات نساء ورجالا وقلوبهم خاشعة متجهة إلى الله يضجون بالذكر والدعاء في الطواف وفي السعي وفي مختلف جنبات المسجد الحرام، فأبشري وأملي ما يسرك فإن من انتبه إلى عظمة الموقف لن يتأثر كثيرا بما حوله، وأنت مقدمة على عمل عظيم، ففي صحيح البخاري من حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "الْعُمْرَةُ إِلَى الْعُمْرَةِ كَفَّارَةٌ لِمَا بَيْنَهُمَا وَالْحَجُّ الْمَبْرُورُ لَيْسَ لَهُ جَزَاءٌ إِلَّا الْجَنَّةُ"، فأقبلي على مراجعة مناسك العمرة واقرئي عن الحرم وتاريخه، ولا تنسي بعد عمرتك أو قبلها أن تزوري المدينة المنورة للسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم، والصلاة في مسجده.

وعندما تصلين إلى المسجد الحرام سترين بأم عينك الكثيرات مثلك وترين من هو أصغر منك وترين المرأة المسنة والشيخ الكبير؛ الكل يمضي في مناسكه دون أن يتعرض للأذى؛ وعند ذلك ستدركين بواقع الحال أن خوفك لا مبرر له وقد يكون من وساوس الشطان ليمنعك من هذا الخير العظيم، فتوكلي على الله وامض لما عزمت عليه، والله الموفق.

  • والخلاصة

    لا داعي للخوف من السفر فالذي يحفظك في بيتك يحفظك في سفرك، ولتراجعي أحكام العمرة وفضلها، وعندما تصلين هنالك ستدركين من واقع الحال أن خوفك لا مبرر له، ولا تنسي زيارة المدينة المنورة والسلام على النبي صلى الله عليه وسلم، وامض لما عزمت عليه، والله الموفق.