عنوان الفتوى:

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

هل يجوز مداعبة فرج الزوجة أثناء الدورة الشهرية دون الجماع، سواء كانت بالملامسة المباشرة أو من فوق ساتر؟

نص الجواب

رقم الفتوى

1348

21-اغسطس-2008

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

فقد اتفق العلماء على حرمة جماع الزوجة خلال فترة الحيض.

واختلفوا في حكم مداعبة الرجل لزوجته فيما بين السرة والركبة وظاهر الفرج دون إيلاج.

 فذهب الأكثر إلى منعه وهم المالكية والحنفية والأصح عند الشافعية

 ففي المدونة للمالكية: قال مالك: والحائض تشد إزارها وشأنه بأعلاها .

قال ابن القاسم : وقوله : " شأنه بأعلاها " أي يجامعها في أعكانها أو بطنها أو ما شاء منها مما هو أعلاها .

قال مالك : ولا يطؤها بين الفخذين"ا.هـ.

و في البحر الرائق شرح كنز الدقائق للحنفية:"( قوله: وقربان ما تحت الإزار ) أي ويمنع الحيض قربان زوجها ما تحت إزارها"ا.هـ.

وعند الشافعية قولان، نص على ذلك صاحب مغني المحتاج فقال: "يحرم الوطء في فرجها ولو بحائل والمباشرة بـ ( ما بين سرتها وركبتها ) ولو بلا شهوة لقوله تعالى : { فاعتزلوا النساء في المحيض } [ البقرة : 222 ] ولخبر أبي داود بإسناد جيد { أنه صلى الله عليه وسلم سئل عما يحل للرجل من امرأته وهي حائض، فقال : ما فوق الإزار } وخص بمفهومه عموم خبر مسلم: { اصنعوا كل شيء إلا النكاح } ولأن الاستمتاع بما تحت الإزار يدعو إلى الجماع فحرم لخبر: { من حام حول الحمى يوشك أن يقع فيه }. 

 ( وقيل : لا يحرم غير الوطء ) واختاره-النووي- في التحقيق. وإليه ذهب السادة الحنابلة كما نص على ذلك صاحب شرح منتهى الإرادات فقال: (ويجوز أن يستمتع) زوج وسيد (من حائض بدون فرج) مما بين سرتها وركبتيها.

لما روى عبد الله بن حميد وابن جرير عن ابن عباس في قوله تعالى: { فاعتزلوا النساء في المحيض } أي اعتزلوا نكاح فروجهن...

ولهذا لما نزلت هذه الآية قال صلى الله عليه وسلم: { اصنعوا كل شيء إلا النكاح } رواه مسلم وفي لفظ " إلا الجماع " رواه أحمد وغيره .

ومن هنا يتضح أن الجماع حرام باتفاق وأما الاستمتاع بما بين السرة والركبة فمحل خلاف بين العلماء فمنهم من أجازه ومنهم من منعه ولكلٍ دليله، وطالما أن المسألة خلافية فالأولى البعد عن الاستمتاع بما بين السرة والركبة خروجاً من الخلاف وخوفاً من أن تصل إلى درجة لا تسيطر بها على نفسك فتقع في المحظور وهو الإيلاج الذي نهى الله سبحانه وتعالى عنه بصريح قوله: {وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى فَاعْتَزِلُواْ النِّسَاء فِي الْمَحِيضِ وَلاَ تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّىَ يَطْهُرْنَ فَإِذَا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللّهُ إِنَّ اللّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ } [البقرة :222]. والله تعالى أعلم.

  • والخلاصة

     الأولى ترك الاستمتاع بين سرة الزوجة وركبتها دون حائل في أيام الحيض خروجاً من الخلاف بين العلماء وخوفاً من الوقوع في المحظور. والله تعالى أعلم.