عنوان الفتوى: زكاة المال المدخر

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

لم يحدث أني دفعت الزكاة، ولكنني قررت من الآن فصاعداً أن أهتم بدفعها لأنها فرض وسوف يحاسبنا الله سبحانه وتعالى أشد الحساب عليها.  أنا شاب يبلغ راتبي الشهري حوالي 25000 درهم ولا يوجد لدي أي مصادر دخل أخرى. فكيف أحسب مقدار الزكاة المفروضة علي سنوياً (علماً بأنني أصرف منه مبلغاً لي ولعائلتي ولا أعلم بالضبط كم يتبقى منه شهرياً، وعندي مبلغ من جميع رواتبي في رصيد حسابي البنكي حوالي 160000 درهم) ؟

نص الجواب

رقم الفتوى

1360

12-أكتوبر-2008

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

فيا أخي السائل الكريم تقبل الله توبتك ورجوعك إليه، وزادك حرصاً على تعلم أمور دينك:

لا بد أن تعلم أولاً أنه يشترط لوجوب الزكاة :

- ملك النصاب وهو ما يعادل قيمة 85 غراماً من الذهب تقريباً.

- وحولان الحول أي: مرور سنة قمرية من حين تملك النصاب. 

وأما بالنسبة لزكاة مالك، فاعلم أنه لا تجب الزكاة في المقبوض من الرواتب الشهرية حتى يبلغ نصاباً ويحول عليه الحول القمري، وبناء على ذلك فما صرفته وأنفقته على نفسك وأسرتك خلال العام فلا زكاة فيه لأنك قد صرفته قبل تمام الحول.

وأما ما تدخره من رواتبك الشهرية فالأيسر لك، أن تزكي جميع مدخراتك خلال العام، حين يحول الحول على أول نصابٍ ملكته منها. وهذا أعظم لأجرك وأرفع لدرجتك، وأرعى لحقوق الفقراء والمساكين وسائر مصارف الزكاة. وتكون قد أخرجت الزكاة معجلة عن النقود التي لم تَمُرّ َعليها سنة. ولمعرفة التفاصيل حول زكاة المدخر من الرواتب الشهرية، والمال المستفاد خلال الحول فننصحك بالرجوع إلى الفتوى رقم: 1878، والفتوى رقم: 1498 على موقعنا.

وأما عن مقدار الزكاة فهو ربع العشر أي 2.5 في المائة، ويعرف ذلك بقسمة مجموع ما لديك من مال وجبت فيه الزكاة على أربعين.

فالمبلغ الذي في رصيد حسابك وهو 160000 إذا قسمناه على 40 فالناتج هو: 4000 ( أربعة آلاف ) هو مقدار زكاتك.

وأما إلى من تدفع الزكاة؟

 فإنك تدفعها إلى مستحقيها من الفقراء والمساكين الذين لا يجدون من النفقة الحلال ما يكفيهم ويكفي من يعولون من زوجة وأولاد، أو يجدون بعض النفقة ولكنها تنقص عن احتياجاتهم الضرورية، ولا يملكون النصاب الشرعي الذي يخرجهم من الفقر والمسكنة إلى الغنى، وتدفع أيضاً إلى بقية الأصناف الثمانية الذين ذكرتهم الآية الكريمة:

يقول الله جل وعز في محكم كتابه الكريم: { إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ } [سورة التوبة : 60].

وأما عن السنوات السابقة التي لم تدفع فيها زكاة مالك، فإنك تقدِّر كم كان معك من مال مدخر في نهاية كل عام قمري، وتخرج زكاتها بمقدار ربع العشر أي 2.5 في المائة. لأن الزكاة حق الفقير والمسكين، وهذا الحق لا يسقط  مهما تقادم الزمان إلا بدفعه للمستحقين.

  • والخلاصة

    تجب الزكاة في المال المدخر إذا بلغ نصاباً وحال عليه الحول، ومقدار الزكاة هو ربع العشر أي 2.5 %. والله أعلم