عنوان الفتوى: حكم تصدق الإبن بنفقة حج البدل عن أبيه الميت

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

توفي والدي منذ عدة سنوات و لم يتم فريضة الحج، أنا لم أتم فريضة الحج، هل يجوز لي أنا أتبرع له في مشروع حج البدل ليسقط عنه الفرض؟ مع العلم أنني لا أستطيع دفع نفقات الحج لنفسي ولا أعلم ان كان الله سيمد في عمري لأحج ثم أحج عن أبي و أنا الآن أستطيع أن أدفع كلفة حج البدل عن والدي لأنه أرخص بكثير.

نص الجواب

رقم الفتوى

13659

13-أكتوبر-2010

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

فجزاك الله خيراً أيها الأخ السائل على سؤالك وعلى بِرِّك بأبيك، وزادك حرصاً، وبارك فيك، ونسأل الله أن يُعوضك خيراً.

واعلم رعاك الله أنه يكره أن تتصدق بنفقة حج البدل عن أبيك رحمه الله، وذلك لأن النيابة في الحج مكروهة عند السادة المالكية، والأفضل أن تتصدق عنه بغير الحج، وذلك لأن ثواب الحج هو للحاج فقط أما المحجوج عنه فيصل إليه بركة دعائه له، كما أن الصدقة يتعدى نفعها إلى الميت والحي، قال الشيخ الخرشي المالكي رحمه الله في شرحه: "وفضل تطوع ولي من قريب، أو أجنبي عند الميت، وكذا عن الحي بغير الحج كصدقة ودعاء وهدي وعتق، فمراده بالغير غير مخصوص، وهو ما يقبل النيابة كما ذكر لا كصوم وصلاة وقراءة على المذهب، ويكره تطوعه عنه بالحج".

وقال الشيخ الحطاب المالكي رحمه الله في مواهب الجليل: "قال مالك: لا ينبغي لأحد أن يحج عن حي زَمِنٍ أو غيره ولا أن يتطوع به عن ميت صرورة كان أو لا، وليتطوع عنه بغير ذلك أحب إلي أن يهدي عنه أو يتصدق أو يعتق... لأن ثواب هذه الأشياء يصل إلى الميت وثواب الحج هو للحاج وإنما للمحجوج عنه بركة الدعاء وثواب المساعدة وعلى المباشرة بما تصرف من حال المحجوج عنه". والله أعلم

  • والخلاصة

    يكره أن تتصدق بنفقة حج البدل عن أبيك رحمه الله، وذلك لأن النيابة في الحج مكروهة عند السادة المالكية، والأفضل أن تتصدق عنه بغير الحج، والله أعلم.