عنوان الفتوى: حكم دلالة العطاس على صدق الحديث واستجابة الدعاء

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

السلام عليكم بعض الأشخاص عندما يتكلمون ويعطس أحد الجلوس يقول شهدت شهادة حق، أي يعتبر ذلك تصديقا لكلامه، وبعضهم الآخر يقول إذا عطس أحدهم وكان يدعو الله عزوجل بشأن من شؤونه الدنيوية يقول إن ذلك سيتحقق فهل يعتبر ذلك تطيرا؟ أفيدونى جزاكم الله خيرا.

نص الجواب

رقم الفتوى

13668

13-اكتوبر-2010

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

 أما دلالة العطاس على صدق الحديث فقد وردت فيه أحاديث لا تخلو من مقال، فقد جاء في كتاب الموضوعات للعلامة ابن الجوزي رحمه الله تعالى قوله: ( باب العطاس عند الحديث ) وأورد فيه حديث (من حدّث حديثا فعطس عنده فهو حق)، وقال فيه: ( هذا حديث باطل تفرد به معاوية بن يحيى، قال يحيى بن معين: هو هالك ليس بشيء، وقال البغوي: ذاهب الحديث ).

ونسبه العلامة السخاوي في كتابه "المقاصد" للطبراني والدارقطني في الأفراد والبيهقي، ونقل عن البيهقي قوله: ( منكر عن أبي الزناد) وقال: ( قال غيره إنه باطل ولو كان سنده كالشمس، ولكن قال النووي في فتاويه له أصل أصيل ).

وأما استجابة الدعاء عند العطاس فقد روى أبو نعيم من حديث أبي رهم السمعي أنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( وإن مما يستجاب عنده الدعاء العطاس ) وكذلك رواه الطبراني في الكبير، قال الحافظ الهيثمي رحمه الله تعالى: (ورجاله ثقات وفي بعضهم كلام لا يضر)، وبناء عليه فإن دلالة العطاس على صدق الحديث واستجابة الدعاء وردت فيهما أحاديث هي محل نظر من طرف أهل الحديث، فالبعض ضعفها، وبعضهم ذكر لها أصولا وشواهد ووثق رجالها،  ولكن على العموم لها أصل في الشرع، فلا يعتبر القول بها من باب التطير . والله أعلم.

  • والخلاصة

    دلالة العطاس على صدق الحديث واستجابة الدعاء وردت فيهما أحاديث هي محل نظر من طرف أهل الحديث، فالبعض ضعفها، وبعضهم ذكر لها أصولاً وشواهد ووثق رجالها، ولكن على العموم لها أصل في الشرع، فلا يعتبر القول بها من باب التطير. والله أعلم.