عنوان الفتوى: كفارة الحلف على المصحف كذبا

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

ما هو حكم الحلف على المصحف كذبا وهل  له من كفارة؟

نص الجواب

رقم الفتوى

14677

08-يناير-2011

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

ألهمكَ الله رشدكَ، ووفقك لكل خير، واعلم أن الحلف على  الكذب لا كفارة له غير التوبة سواء أكان على مصحف أو غيره فهو المعروف بيمين الغموس سميت بذلك لأنها تغمس صاحبها في الإثم وكفارتها الاستغفار، قال الحافظ ابن عبد البر في الكافي: (وأما الغموس فهو: أن يعتمد الحالف الحلفَ على الماضي بما يعلم أنه فيه كاذبٌ فيقول والله لقد كان كذا أو لقد فعلت كذا وهو يعلم أنه لم يكن ولم يفعله فعلى هذا الاستغفارُ والتوبة ولا تلزمه كفارة).

وعليك أن تعقد العزم على عدم تكرار الحلف على المصحف أو غيره كذبا فالكذب ليس من خلال المؤمن، فاحفظ يمينك يحفظك الله قال تعالى: {وَاحْفَظُوا أَيْمَانَكُمْ كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ} [المائدة: 89]، وقال صلى الله عليه وسلم: "يُطْبَعُ الْمُؤْمِنُ عَلَى الْخِلَالِ كُلِّهَا إِلَّا الْخِيَانَةَ وَالْكَذِبَ" رواه الإمام أحمد في المسند، والله تعالى أعلم.  

  • والخلاصة

    لا كفارة لمن حلف كاذبا على مصحف أو غيره سوى الاستغفار والتوبة النصوح بالعزم الصادق على عدم تكرار ما صدر منه، والتائب من الذنب كمن لا ذنب له، والله تعالى أعلم.