عنوان الفتوى: تنظيف الأم

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

 هل يجوز لي تنظيف أمي العجوز الضعيفة عندما لا توجد امرأة تقوم بذلك من بناتها أو من غيرهن؟

نص الجواب

رقم الفتوى

15726

23-فبراير-2011

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

فنسأل الله العلي القدير أن يجزيك خير الجزاء على برك بأمك وحرصك على الرفق بها، فكم رفقت بك وأزالت الأذى عنك وأنت صغير، وإن الصبر على بر هذه الوالدة الضعيفة هو سبب لدخول الجنة، ففي صحيح مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "رغِم أنفُ ثم رغم أنف ثم رغم أنف"، قيل من يا رسول الله؟ قال: "من أدرك أبويه عند الكبر أحدهما أو كليهما فلم يدخل الجنة".

ولا حرج عليك في تنظيف ما ليس بعورة بالنسبة لك من والدتك كالوجه والرأس والأطراف، قال العلامة الدسوقي رحمه الله في حاشيته على الشرح الكبير: (وهذا بخلاف المحرَم فإنه كما يجوز فيه النظر للوجه والأطراف يجوز مباشرة ذلك منها بغير لذة).

وفي حالة عجز الوالدة عن إزالة الأذى عن نفسها وكانت تتضر بذلك أو يتضرر من حولها فالأولى بالنساء أن يباشرن تنظيفها، فإذا تعذر ذلك فيجوز لك إزالة الأذى عن والدتك بأن تجعل على يدك حائلا غليظا ثم تصب الماء حتى تزيل الأذى من غير نظر إلى العورة.

ومن المعلوم في القواعد الفقهية أن الضرورات تبيح المحظورات، وأن الضرر يزال، وأن الضرورة تقدر بقدرها.

 قال العلامة محمد غنيم النفراوي رحمه الله في كتابه الفواكه الدواني: (والحاصل أنه يجوز للمحرم مباشرة جميع جسد المرأة المحرم بعد تعليق الثوب المانع من نظره إلى جسدها، وبعد جعل خرقة غليظة على يده).

وعلى هذا فمراعاة الضوابط التي ذكرنا وبمقتضى الرأفة والإحسان فيجوز لك عند الضرورة أن تنظف الأذى عن والدتك إذا لم توجد امرأة تقوم بذلك وكانت الوالدة تتضرر من انتظارهن، والله تعالى أعلم.

  • والخلاصة

    تنظيفك لغير عورة أمك لا حرج فيه مطلقا، أما تنظيف العورة فالأولى بالنساء أن يقمن بذلك عند الضرورة، وإذا كانت الوالدة تتضرر بانتظارهن ضررا بينا فيجوز لك أن تنظفها مع وضع خرقة كثيفة على يدك وعدم النظر إلى العورة، والله تعالى أعلم.