عنوان الفتوى: موجز عن العمرة

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

هل من إيجاز في شرح كيفية العمرة ومحرماتها وواجباتها والأدعيه المستحبه فيها..؟ وجزاكم الله خيرا.

نص الجواب

رقم الفتوى

15964

05-مارس-2011

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

فنسأل الله العلي القدير أن يتقبل منا ومنكم صالح الأعمال، واعلم أن العمرة تسن مرة واحدة في العمر، وهي فرصة عظيمة للإنابة إلى الله وكيفيتها على النحو التالي:

إذا أراد المسلم العمرة فعليه التوبة ورد الديون والودائع، ويطلب المسامحة ممن كان يعامله أو يصاحبه، ويكتب وصيته ويُشهِد عليها، ويوكل من يقضي عنه ديونه إن لم يتمكن من وفائها، ويترك لأهله ما يحتاجونه من نفقة، وأن يرضي والديه، وتسترضي المرأة زوجها وأقاربها، ويستحب للزوج أن يحج مع امرأته، وليحرص على أن يعتمر من مال حلال لا شبهة فيه، ويختار الرفقة الصالحة.

كما عليه أن يتنظف استحبابا بقلم الأظافر ونتف الإبط وقص الشارب، ثم يغتسل وهذا الغسل سنة للإحرام وتغتسل الحائض وغيرها، ويجب على الرجل أن يتجرد من المخيط، ثم يلبس لباس الإحرام وهو للرجل إزار يلفه على وسطه، ورداء يضعه على كتفيه، ونعلين، والأفضل في الثياب البياض، ويسن له بعد الاغتسال أن يصلي ركعتين يقرأ في الركعة الأولى بعد الفاتحة سورة (الكافرون)، وفي الركعة الثانية بعد الفاتحة سورة (الإخلاص)، ولو قرأ غيرهما كفى.

فأما المسافر بالطائرة فيمكنه أن يفعل هذه الأمور في بيته، ويؤخر الإحرام إلى أن يحاذي الميقات، إلا إذا خشي أن يجاوز الميقات دون إحرام بسبب عدم معرفته لوقت الوصول إلى الميقات أو عدم تنبيه قائد الطائرة فلا حرج أن يحرم بعد إقلاع الطائرة، فيحرم بالعمرة.

وأما المسافر برا فيمكنه فعل ما سبق في الميقات.

فينوي العمرة، بأن يقول: نويت العمرة وأحرمت بها لله تعالى، ويشترط لصحة النية أن يصحبها فعل أو ذكر يتعلقان بالإحرام أو يقول: لبيك اللهم عمرة.

ويستحب له أن يجدد التلبية كلما تجدد له حال كأن قام بعد جلوس، أو صعد بعد هبوط، أو استيقظ من نوم، وهكذا.

فإذا وصل إلى مكة دخل المسجد من باب السلام، ولا حرج في أن يدخل من غيره، وعند دخوله يقول: "بسم الله والسلام على رسول الله اللهم اغفر لي ذنوبي وافتح لي أبواب رحمتك" وإذا رأى الكعبة قال: "اللهم زد هذا البيت شرفا وتعظيما، وتكريما ومهابة، وزد من شرفه وعظمه وكرمه ممن حجه واعتمره تشريفا وتكريما وبرا، اللهم أنت السلام ومنك السلام فحينا ربنا بالسلام" ويكثر من الدعاء.

ثم إذا أراد الطواف فيشترط أن يكون متوضئا ساترا لعورته، ثم يطوف سبعة أشواط جاعلاً الكعبة عن يساره، وكلما حاذى الحجر الأسود فيستحب له أن يكبر، ويستحب للرجل أن يرمل في الثلاثة الأشواط الأولى، والرمل: هو حركة فوق المشي ودون الجري، وهو سنة وليس بواجب، ويكثر من الدعاء والتضرع في طوافه، ويدعو بما شاء من الدعاء، ويراعي عند الزحام البطء في حركة الطائفين.

ويستحب أن يقول بين الركن اليماني والحجر الأسود: {ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار} (البقرة:201)، فإذا انتهى من الأشواط السبعة، صلى ركعتين خلف مقام إبراهيم إن استطاع وإلا ففي أي مكان من المسجد.

ثم يتوجه إلى جبل الصفا، ثم يقف مستقبلا الكعبة فيكبر ويهلل، فيقول: الله أكبر الله أكبر الله أكبر، "لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير لا إله إلا الله وحده أنجز وعده ونصر عبده وهزم الأحزاب وحده"،

ثم يدعو ويصلي على النبي صلى الله عليه وسلم، ثم ينزل ويمشي، ويهرول الرجال دون النساء بين العلمين الأخضرين، ثم يمشي حتى يصل إلى المروة، فذلك شوط، فإذا وصل إلى المروة صعد عليها ويفعل كما تقدم في الصفا، وهكذا حتى يستكمل الأشواط السبعة، فيحسب ذهابه إلى المروة شوط وعودته إلى الصفا شوط آخر، فيبتدئ بالصفا وينتهي بالمروة.

ويشترط في صحة السعي أن يسبقه طواف، فإذا فرغ من السعي تحلل بالحلق أو التقصير، ويكون قد انتهى من عمرته، ويحل له جميع المحظورات.

ومن أهم الأحكام المتعلقة بالعمرة:

أولاً أركان العمرة عند جمهور الفقهاء ثلاثة وهي: (1- الإحرام وهو نية الدخول في النسك، 2- والطواف بالبيت، 3- والسعي بين الصفا والمروة)، وهو مذهب المالكية والشافعية والحنابلة، إلا أن الشافعية أضافوا إلى ما سبق ركنان هما: الحلق أو التقصير، والترتيب. ومذهب الحنفية أن الإحرام شرط للعمرة، وركنها واحد هو الطواف.

 ثانياً: واجبات العمرة اثنان: (1- الإحرام من الميقات إن كان الميقات بينه وبين مكة، أو الحل لمن كان من داخل الحرم. 2- الحلق أو التقصير). و من ترك شيئا من الواجبات يجب عليه دم. والله أتعالى علم.

  • والخلاصة

     عليك أن تحرم من الميقات وأنت في الطائرة إذا أخبرك أهل الطائرة بالميقات، وإذا لم تمر بالميقات بالطائرة، بل مررت عن طريق البر فأحرم من أحد المواقيت الذي تمر منه برا، ثم بعد الإحرام تأتي لمكة ثم تطوف بالبيت سبعة أشواط وأنت على طهارة، ثم بعد ذلك تصلي ركعتين بالمقام أو أي مكان في المسجد، ثم بعد ذلك تسعى بين الصفا والمروة سبعة أشواط: الذهاب شوط والإياب شوط، ثم بعد ذلك تحلق أو تقصر، وبذلك تكون قد تمت عمرتك، وينبغي أن تشتغل أثناء الطواف والسعي بالذكر والدعاء، وتجتهد في ذلك، والله تعالى أعلم.