عنوان الفتوى: القيام عند شرب ماء زمزم

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

 هل يسن القيام عند شرب ماء زمزم؟

نص الجواب

رقم الفتوى

16794

20-ابريل-2011

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

واعلم أنه يستحب الجلوس لشرب الماء ومن ذلك ماء زمزم  ويكره الشرب قائماً إلا إذا كان ممن يقتدى به وفعل ذلك بقصد بيان الجواز، أو كان في الجلوس حرج أو مشقة فتنتفي الكراهة حينئذ، ففي صحيح مسلم عن أنس رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم (زجر عن الشرب قائماً).

وما رواه مسلم أيضاً عن أنس رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم:«أنه نهى أن يشرب الرجل قائماً» ، قال قتادة: فقلنا فالأكل، فقال:«ذاك أشر أو أخبث».

وأما ما رواه مسلم في صحيحه عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: سقيت رسول الله صلى الله عليه وسلم من زمزم( فشرب وهو قائم). فذهب جمهور أهل العلم إلى أنه فعل ذلك لبيان الجواز وهو في حقه مستحب بهذه النية، وقد شرب صلى الله عليه وسلم قائماً غير ماء زمزم لبيان الجواز؛ ففي سنن الترمذي وصححه عن كبشة بنت ثابت وهي أخت حسان بن ثابت رضي الله تعالى عنهما قالت: دخل علي رسول الله صلى الله عليه وسلم فشرب من في قربة معلقة قائماًَ.

قال الإمام النووي رحمه الله في شرحه لصحيح مسلم بعد ذكر الأحاديث الصحيحة في هذه المسألة: (وليس في هذه الأحاديث بحمد الله تعالى إشكال، ولا فيها ضعف، بل كلها صحيحة، والصواب فيها أن النهي فيها محمول على كراهة التنزيه، وأما شربه صلى الله عليه وسلم قائماً فبيان للجواز، فلا إشكال ولا تعارض).

وذهب الحنفية إلى أنه يستحب شرب ماء زمزم قائماً، واعتبروا شربه صلى الله عليه وسلم لماء زمزم قائماً مخصصاً لحديث النهي عن الشرب قائماً، والله أعلم.

  • والخلاصة

    يستحب شرب الماء جالساً ومن ذلك ماء زمزم، وأما شرب رسول الله صلى الله عليه وسلم لماء زمزم قائما فلبيان الجواز أو للحاجة ودفع الحرج والمشقة مع أنه قد صح أنه صلى الله عليه وسلم شرب غير ماء زمزم قائما لبيان الجواز، والله تعالى أعلم.