عنوان الفتوى: كيفية احتساب زكاة الشركات

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

 أملك شركة متخصصة في تقديم خدمات الاستشارات الهندسية في مجال التصميم المعماري للمشاريع، وأصول هذه الشركة ثابتة لا تباع والشركة لا تشتمل على بضائع بل عملها منحصر فى تقديم خدمات الاستشارات الهندسية ، فأرجو بيان رأي فضيلتكم في ما يلي: 1. كيف يتم حساب زكاة شركة خدمــــات الاستشارات الهندسية ؟  2. إذا كانت زكاة هذه الشركة واجبة فى إجمالي صافي الربح السنوي للشركة الذي يظهر في كشف الميزانية السنوية للعام المنتهي للشركة، فكم هي نسبة الزكاة من إجمالي صافي الربح، علما بأن هذا المبلغ (إجمالي صافي الربح) لا يكون في الواقع متوفـــرا بحساب الشركة في وقت صدور الميزانية السنوية مما يعني أن مالك الشركة لن يتملك هذا المبلغ في حينه.  3. هل يشترط أن يحول الحول على إجمالي صافي الربح السنوي للشركة وهو في حوزة مالك الشركة لكي يزكى، وما هو حكم زكاة هذا المبلغ إذا صرف كليا أو جزئيا قبل أن يحول عليه الحول؟. وجزاكم الله خير الجزاء ونفع بعلمكم

نص الجواب

رقم الفتوى

18551

04-يوليه-2011

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

وفقكم الله ورعاكم وزادكم حرصا على التفقه في الدين.

الأموال التي يحصل عليها أصحاب المهن كالمهندس والاستشاري أموال مستفادة لا بد في زكاتها من ثلاثة أشياء: تمام الملك، وبلوغ النصاب، وهو ما قيمته85 غراما من الذهب، وحوَلان الحول، فإذا توفرت هذه الشروط وجبت فيها الزكاة. وقدرها: 2.5% ، قال العلامة النفراوي رحمه الله: "ما يتحصل للإنسان من عمل يده يستقبل به، ومثله فيما يظهر ما يقبضه من وظائفه .... لصدق حد الفائدة عليه"، وفي التاج والإكليل للعلامة المواق: "وإجارة الأجير فائدة ويستقبل بها حولا بعد القبض".

وبهذا يتضح أن الزكاة واجبة في الأموال التي يحصل عليها أصحاب المهن إذا تم الملك وحال الحول وبلغت النصاب،

أما عن كيفية احتساب الزكاة في هذه الشركة فهو كما فيما يلي:

- الأصول الثابتة كالعقارات، والسيارات ونحو ذلك لا زكاة فيها، ولكن تجعل قيمتها في مقابل الدين الواجب على الشركة.

أما النقد الموجود بالفعل سواء كان في صندوق الشركة، أو في حسابات بنكية فيجب حصره، ثم بعد ذلك تُسقط ديون الشركة من المبالغ الموجودة.

 وكيفية إسقاط ديون الشركة يتم وفق الطريقة الآتية:

  • تقوّم الأصول الثابتة التي لا زكاة فيها وتجعل قيمتها مقابل الديون التي على الشركة، فإن كانت قيمة الأصول تساوي قيمة الدين تزكي النقد الموجود عندك كاملا.
  •  إذا لم تف الأصول بالدين فما بقي منه تخصمه من النقد الموجود عندك ثم تزكي ما بقي عندك إذا كان يبلغ النصاب.

وقد بين ابن أبي زيد القيرواني ذلك بقوله: "ومن له مال تجب فيه الزكاة وعليه دين مثله أو ينقصه عن مقدار مال الزكاة فلا زكاة عليه إلا أن يكون عنده مما لا يزكى من عروض مقتناة أو رقيق أو حيوان مقتناة أو عقار أو ريع ما فيه وفاء لدينه فليزك ما بيده من المال فإن لم تف عروضه بدينه حسب بقية دينه فيما بيده فإن بقي بعد ذلك ما فيه الزكاة زكاه."

وما ذكرته من أن المبلغ الموجود في مستندات الميزانية لا يكون موجودا حقيقة في حسابات الشركة فهو دين في مقابل خدمة ولم يتقدم له قبض فهذا الدين يستقبل به الحول من يوم قبضه.

وفيما يتعلق بصرف المبالغ كليا أو جزئيا خلال السنة ففي هذه الحالة إذا حال الحول وكنت قد صرفت جميع المال فلا زكاة عليك بل تستقبل حولا جديدا إذا حصل عندك نصاب، وإذ صرفت بعض المال فقط وبقي عندك ما يبلغ النصاب بعد خصم المستحقات على الشركة - كما سبق تفصيله - فتجب عليك فيه الزكاة. والله تعالى أعلم.

  • والخلاصة

    الأموال التي تحصل عليها من هذا العمل تجب فيها الزكاة إذا بلغت النصاب، وحال عليها الحول بعد قبضها، ولا يحتسب من النصاب الأصول الثابتة، وينبغي تحديد قيمة هذه الأصول لتجعل مقابل دين الشركة، كما لا يحسب من الزكاة الأموال التي تصرف خلا ل السنة، والدين الذي لم يتقدم له قبض. يستقبل به الحول من يوم قبضه، والله تعالى أعلم.