عنوان الفتوى: فرائض الوضوء

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

ما هي فرائض الوضوء التي يصح الوضوء بها دون السنن؟

نص الجواب

رقم الفتوى

1871

12-نوفمبر-2008

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

ففرائض الوضوء سبعة على المشهور في المذهب المالكي؛ وقد أجملها العلامة الأخضري رحمه الله بقوله: " فرائض الوضوء سبع: النية، وغسل الوجه، وغسل اليدين إلى المرفقين، ومسح الرأس، وغسل الرجلين إلى الكعبين، والدلك، والفور" ويقصد بالدلك إمرار اليد على العضو مع صب الماء أو بعده، ويقصد بالفور متابعة الوضوء دون الفصل بين غسل الأعضاء بزمن مؤثر مع الذكر والقدرة. 

وإن الاقتصار على غسلة واحدة في الوضوء جائز، لما روى الإمام البخاري رحمه الله، عن ابن عباس رضي الله عنه: " تَوَضَّأَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَرَّةً مَرَّةً ".

وعلى كل مسلم أن يحرص على الوضوء الكامل الثابت عن النبي صلى الله عليه وسلم، فيأتي بالسنن مع الفرائض، ومن اقتصر على الفرائض فوضوؤه صحيح، وقد ذكر في أكملِ الروايات الواردة في صفة الوضوء غسل كل عضو ثلاث مرات، لما ورد في الصحيحين من حديث حمران رضي الله عنه" أَنَّهُ رَأَى عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ دَعَا بِإِنَاءٍ فَأَفْرَغَ عَلَى كَفَّيْهِ ثَلَاثَ مِرَارٍ فَغَسَلَهُمَا ثُمَّ أَدْخَلَ يَمِينَهُ فِي الْإِنَاءِ فَمَضْمَضَ وَاسْتَنْشَقَ ثُمَّ غَسَلَ وَجْهَهُ ثَلَاثًا وَيَدَيْهِ إِلَى الْمِرْفَقَيْنِ ثَلَاثَ مِرَارٍ ثُمَّ مَسَحَ بِرَأْسِهِ ثُمَّ غَسَلَ رِجْلَيْهِ ثَلَاثَ مِرَارٍ إِلَى الْكَعْبَيْنِ ثُمَّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْ تَوَضَّأَ نَحْوَ وُضُوئِي هَذَا ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ لَا يُحَدِّثُ فِيهِمَا نَفْسَهُ غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ ". والله أعلم

  • والخلاصة

     فرائض الوضوء سبع: النية، وغسل الوجه، وغسل اليدين إلى المرفقين، ومسح الرأس، وغسل الرجلين إلى الكعبين، والدلك، والفور؛ ولو اقتصر المتوضئ عليها لأجزأه ذلك، والأفضل أن يتوضأ المسلم فيسبغ الوضوء، فيأتي بالسنن والمندوبات، والله أعلم