عنوان الفتوى: من الأحكام المترتبة على الشهوة الجنسية

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

هل الشهوة الجنسية تفطر أو تنقض الوضوء أو تؤدي إلى النجاسة ؟

نص الجواب

رقم الفتوى

2105

05-نوفمبر-2008

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

فإن كان المراد من الشهوة الجنسية هو العادة السرية فإن العادة السرية ليست طريقاً مشروعاً لتفريغ الشهوة، وقد نص الفقهاء على تحريمها وذكرت العديد من الأبحاث أن لها أضراراً جسمية من الناحية النفسية والجنسية وغيرها، وننصح من ابتلي بها بالقرب من الله والمحافظة على الطاعات، والمداومة على ذكر الله والاستغفار، وملازمة الصحبة الصالحة، وترك أسباب الاستثارة الجنسية، والبعد عن الفراغ، والرفقة السيئة. 

وأما إن كان المراد من الشهوة الجنسية في سؤالك هو خروج المذي، وهو الذي يخرج غالباً عند استدعاء الشهوة، أو عند مقدمات الإثارة الجنسية، فهو سائل لزج نجس، يجب غسل الموضع الذي أصابه من الملابس، كما يجب غسل الفرج والوضوء، وهو يفسد الصوم، ويوجب القضاء إلا إذا خرج على سبيل الغلبة بأن خرج بمجرد فكر أونظرة بلا استدامة؛ فلا يفسد الصوم.

قال ابن أبي زيد القيرواني المالكي رحمه الله تعالى في كتابه الرسالة: "ومن التذ في نهار رمضان بمباشرة أو قبلة فأمذى لذلك فعليه القضاء، وإن تعمد ذلك حتى أمنى فعليه الكفارة." اهـ.

وأما إن كان المراد خروج المني وهو عند المرأة ماء أصفر رقيق تحصل اللذة عند خروجه، فعليها الغسل والتطهر من الجنابة، ثم إن كان خروجه بتعمد كإدامة فكر أو إدامة نظر فإنه يوجب القضاء والكفارة.

وإن كان خروجه بمجرد فكر دون تعمد، ولكن بغلبة نفس، ففيه القضاء دون الكفارة، والله أعلم.

  • والخلاصة

    إن كان المراد خروج المذي، فيجب غسل الفرج والموضع الذي أصابه من الملابس والوضوء، وهو يفسد الصوم، ويوجب القضاء مالم يخرج بمجرد فكر أونظر بلا استدامة، وإن كان المراد خروج المني، فيجب الغسل بخروجه، ثم إن كان خروجه بتعمد وإدامة فكر أو نظر؛ فإنه يوجب القضاء والكفارة، وإن كان خروجه بمجرد فكر أو نظر بلا استدامة، ولكن بغلبة نفس، ففيه القضاء دون الكفارة، والله أعلم.