عنوان الفتوى: حكم صلاة التراويح

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

هل صلاة الترويح واجبة ؟

نص الجواب

رقم الفتوى

2308

29-نوفمبر-2008

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

فأسأل الله لي ولك التوفيق .. ثم اعلم رحمني الله وإياك أن إجماع هذه الأمة منعقد على أن صلاة التراويح سنة وليست واجبة؛ لكنها سنة مؤكدة، يقول الشيخ عليش في منح الجليل على مختصر خليل المالكي: (وَتَأَكَّدَ تَرَاوِيحٌ أَيْ قِيَامُ رَمَضَانَ...).

ويقول النفراوي المالكي في الفواكه الدواني: ( وَكَذَلِكَ قِيَامُ رَمَضَانَ الْمُسَمَّاةُ بِالتَّرَاوِيحِ نَافِلَةٌ مُتَأَكِّدَةٌ ).

ويقول الإمام الشربيني الشافعي رحمه الله في الإقناع: ( صلاة التراويح ... وقد اتفقوا على سنيتها وعلى أنها المرادة من قوله صلى الله عليه وآله وسلم: من قام رمضان إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه ) رواه البخاري. 

ونقل صاحب رد المحتار عن الإمام أبي حنيفة رحمه الله قوله: ( التراويح سنة مؤكدة، ولم يتخرجه عمر من تلقاء نفسه، ولم يكن فيه مبتدعاً؛ ولم يأمر به إلا عن أصل لديه وعهد من رسول الله صلى الله عليه وسلم ). 

ويقول ابن قدامة الحنبلي في المغني: ( صلاة التراويح وهي سنة مؤكدة، وأول من سنها رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال أبو هريرة: ( كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يرغب في قيام رمضان، من غير أن يأمرهم فيه بعزيمة، فيقول : من قام رمضان إيماناً واحتساباً، غفر له ما تقدم من ذنبه ).

  إذاعلمت ذلك فأضف إليه أنه ليس من اللازم أن تؤدي صلاة التراويح في المسجد جماعة؛ وإنما اختلفوا في كونه أفضل أم في البيت أفضل إذا لم تتعطل المساجد ؟

فذهب المالكية إلى الثاني؛ ففي المدونة قال مالك :( قيام الرجل في بيته في رمضان أحب إلي لمن قوي عليه وليس كل الناس يقوى على ذلك ( إن لم تعطل المساجد ).

ويقول المواق في نفس السياق: ( إذا قامت الصلاة في المساجد في رمضان ولو بأقل عدد فالصلاة حينئذ في البيت أفضل ) وذهب الشافعية إلى الأول.

 

  • والخلاصة

     صلاة التراويح التي يقصد بها قيام الليل في رمضان سنة مؤكدة يثاب فاعلها ولا يعاقب تاركها؛ . هذا وفوق كل ذي علم عليم