عنوان الفتوى: صيغة إهداء ثواب قراءة القرآن للميت

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

من أراد ختم القرآن عمن مات فماذا يفعل بعد ختم القرآن الكريم؟

نص الجواب

رقم الفتوى

2361

12-نوفمبر-2008

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

 أخي السائل أكرمك الله وأعانك، ووفقك لطاعته، والسعي في الدعاء للمسلمين عموماً.

والذي يظهر من سؤالك أنك تريد السؤال عن كيفية أن يهدي القاريء ثواب قراءة القرآن للميت،  لأنه كفعل لا يطلب منه فعل شيء بعد القراءة وبناء على ما فهمناه من سؤالك نقول:

من قرأ ختمة قرآن على الميت أو شيئاً من القرآن فعليه أن يدعو الله أن يوصل ثواب قراءته للميت، وقد نص على هذا الفقها ء في المذاهب الأربعة، ولا يوجد صيغة حصر في الدعاء بل كل صيغة تشتمل على إهداء الثواب أو إيصاله.

فقد قال الشيخ أحمد بن غنيم النفراوي المالكي في كتاب الفواكه الدواني على رسالة ابن أبي زيد القيرواني:" قَالَ الْقَرَافِيُّ : وَاَلَّذِي يَظْهَرُ حُصُولُ بَرَكَةِ الْقُرْآنِ لِلْأَمْوَاتِ كَحُصُولِهَا بِمُجَاوَرَةِ الرَّجُلِ الصَّالِحِ ، وَبِالْجُمْلَةِ فَلَا يَنْبَغِي إهْمَالُ أَمْرِ الْمَوْتَى مِنْ الْقِرَاءَةِ وَلَا مِنْ التَّهْلِيلِ الَّذِي يُفْعَلُ عِنْدَ الدَّفْنِ ، وَالِاعْتِمَادُ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ عَلَى اللَّهِ تَعَالَى وَسِعَةِ رَحْمَتِهِ ، وَذَكَرَ صَاحِبُ الْمَدْخَلِ أَنَّ مَنْ أَرَادَ حُصُولَ بَرَكَةِ قِرَاءَتِهِ وَثَوَابِهَا لِلْمَيِّتِ بِلَا خِلَافٍ فَلْيَجْعَلْ ذَلِكَ دُعَاءً فَيَقُولُ :( اللَّهُمَّ أَوْصِلْ ثَوَابَ مَا أَقْرَؤُهُ لِفُلَانٍ أَوْ مَا قَرَأْته)؛ وَحِينَئِذٍ يَحْصُلُ لِلْمَيِّتِ ثَوَابُ الْقِرَاءَةِ وَلِلْقَارِئِ ثَوَابُ الدُّعَاء"ا.هـ.

و قال الخطيب الشربيني الشافعي في مغني المحتاج إلى معرفة ألفاظ المنهاج:" وَقَالَ ابْنُ الصَّلَاحِ، وَيَنْبَغِي أَنْ يَقُولَ :( اللَّهُمَّ أَوْصِلْ ثَوَابَ مَا قَرَأْنَا لِفُلَانٍ فَيَجْعَلَهُ دُعَاءً) ، وَلَا يَخْتَلِفُ فِي ذَلِكَ الْقَرِيبُ وَالْبَعِيدُ ، وَيَنْبَغِي الْجَزْمُ بِنَفْعِ هَذَا ؛ لِأَنَّهُ إذَا نَفَعَ الدُّعَاءُ وَجَازَ بِمَا لَيْسَ لِلدَّاعِي فَلَأَنْ يَجُوزَ بِمَا لَهُ أَوْلَى ، وَهَذَا لَا يَخْتَصُّ بِالْقِرَاءَةِ بَلْ يَجْرِي فِي سَائِرِ الْأَعْمَالِ"ا.هـ.

وقال الغنيمي في اللباب وهو من كتب الحنفية:" ويقرأ من القرآن ما تيسر له من الفاتحة وأول البقرة إلى المفلحون قال ثم (  ثم يقول: اللهم أوصل ثواب ما قرأناه إلى فلان أو إليهم) ا.هـ.

وقال مصطفى السيوطي الرحيباني الدمشقي الحنبلي في كتاب مطالب أولي النهى في شرح غاية المنتهى في فصل زيارة القبور:" وَسُنَّ إهْدَاء الْقُرَبِ ، فَيَقُولُ : اللَّهُمَّ اجْعَلْ ثَوَابَ ذَلِكَ لِفُلَانٍ "ا.هـ.

ومما تقد م يظهر لنا أن تقول بعد قراءتك للختمة: اللهم أوصل ثواب ما قراته من القرآن لفلان". فيصل بفضل الله وكرمه، والله أعلم.

  • والخلاصة

    تقول أي صيغة تدعو فيها الله أن يوصل ثواب ذلك للميت بفضله وكرمه وإحسانه، والله تعالى أعلم.