رقم الفتوى
2613
24-نوفمبر-2008
الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..
فبارك الله فيك أخي الكريم وفي مولودك .. ثم اعلم رحمني الله وإياك أن سؤالك عن حكم إحرام الطفل يتضمن عدة مسائل:
- المسألة الأولى: أن إدخال الصبي في الإحرام بالحج أو العمرة إنما هو على سبيل الندب لا الوجوب، فلو لم يرد أهله إدخاله في النسك فلا شيء عليه لأنه ليس مكلفاً لقول النبي صلى الله عليه وسلم: ( رفع القلم عن ثلاثة: عن الصبي حتى يحتلم، وعن المجنون حتى يفيق، وعن النائم حتى يتيقظ ) رواه أحمد والأربعة إلا الترمذي
قال العلامة الخرشي رحمه الله تعالى عند قول خليل :
( فَيُحْرِمُ وَلِيٌّ عَنْ رَضِيعٍ ... يُنْدَبُ إحْرَامُ الْوَلِيِّ مِنْ أَبٍ أَوْ كَافِلٍ، أَوْ غَيْرِهِمَا قَرِيبٍ أَوْ غَيْرِهِ عَنْ الرَّضِيعِ ).
المسألة الثانية : أن حكم إحرام الصبي أو الرضيع في الإحرام كإحرام الكبير ذكراً كان أو أنثى، وينوي عنه وليه الدخول في النسك إن كان غير مميز، وإن كان مميزاً نوى عن نفسه.
قال العلامة الخرشي رحمه الله تعالى في شرحه على مختصر خليل :
فَيُحْرِمُ وَلِيٌّ عَنْ رَضِيعٍ ... بِأَنْ يَنْوِيَ عَنْهُ وَيُجَرِّدَ الذَّكَرَ مِنْ الْمَخِيطِ وَوَجْهُ الْأُنْثَى وَكَفَّاهَا كَالْكَبِيرَةِ ".
- المسألة الثالثة: أن محل إدخال الصبي والرضيع في الإحرام قرب الحرم، ولا يلزم دم لتجاوز الميقات دون إحرام لخوف المشقة وحصول الضرر بالتجريد.
وللولي أن يحرم عنه من الميقات إذا لم يخف عليه المشقةويجرده من المخيط حينئذ؛ فإن خاف الضرر عليه بتجريده قرب الحرم أبقي عليه ملابسه وافتدي عنه: يقول العلامة الأبي الأزهري في جواهر الإكليل: ( وجرد قرب الحرم أي مكة لخوف المشقة وحصول الضرر بتجريده وإلا أحرم عنه من الميقات؛ فإن تحقق الولي أو ظن تضرره بتجريده قرب مكة أحرم عنه بلا تجريد وافتدى عنه).