عنوان الفتوى: حكم إحرام الرضيع

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

هل يجب علي إلباس الرضيع ملابس إحرام لأنني أريد أن أعتمر ومعي زوجتي وطفلي وعمره تسعة شهور، مع الأخذ في العلم أنني كنت قد نذرت أن أعتمر إذا رزقنا الله بطفل وكان هذا الطفل ؟

نص الجواب

رقم الفتوى

2613

24-نوفمبر-2008

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

فبارك الله فيك أخي الكريم وفي مولودك .. ثم اعلم رحمني الله وإياك أن سؤالك عن حكم إحرام الطفل يتضمن عدة مسائل:

-  المسألة الأولى: أن إدخال الصبي في الإحرام بالحج أو العمرة إنما هو على سبيل الندب لا الوجوب، فلو لم يرد أهله إدخاله في النسك فلا شيء عليه لأنه ليس مكلفاً  لقول النبي صلى الله عليه وسلم: ( رفع القلم عن ثلاثة: عن الصبي حتى يحتلم، وعن المجنون حتى يفيق، وعن النائم حتى يتيقظ ) رواه أحمد والأربعة إلا الترمذي

 قال العلامة الخرشي رحمه الله تعالى عند قول خليل :

( فَيُحْرِمُ وَلِيٌّ عَنْ رَضِيعٍ  ...  يُنْدَبُ إحْرَامُ الْوَلِيِّ مِنْ أَبٍ أَوْ كَافِلٍ، أَوْ غَيْرِهِمَا قَرِيبٍ أَوْ غَيْرِهِ عَنْ الرَّضِيعِ ).

 المسألة الثانية : أن حكم إحرام الصبي أو الرضيع في الإحرام كإحرام الكبير ذكراً كان أو أنثى، وينوي عنه وليه الدخول في النسك إن كان غير مميز، وإن كان مميزاً نوى عن نفسه.

قال العلامة الخرشي رحمه الله تعالى في شرحه على مختصر خليل :

 فَيُحْرِمُ وَلِيٌّ عَنْ رَضِيعٍ  ... بِأَنْ يَنْوِيَ عَنْهُ وَيُجَرِّدَ الذَّكَرَ مِنْ الْمَخِيطِ وَوَجْهُ الْأُنْثَى وَكَفَّاهَا كَالْكَبِيرَةِ ".  

-  المسألة الثالثة: أن محل إدخال الصبي والرضيع في الإحرام قرب الحرم، ولا يلزم دم لتجاوز الميقات دون إحرام لخوف المشقة وحصول الضرر بالتجريد.

 وللولي أن يحرم عنه من الميقات إذا لم يخف عليه المشقةويجرده من المخيط حينئذ؛ فإن خاف الضرر عليه بتجريده قرب الحرم  أبقي عليه ملابسه وافتدي عنه: يقول العلامة الأبي الأزهري في جواهر الإكليل: ( وجرد قرب الحرم أي مكة لخوف المشقة وحصول الضرر بتجريده وإلا أحرم عنه من الميقات؛ فإن تحقق الولي أو ظن تضرره بتجريده قرب مكة أحرم عنه بلا تجريد وافتدى عنه). 

 

 

 

  • والخلاصة

    إحرام الصبي بالحج أو العمرة مندوب  فلو لم يرد أهله إدخاله في الإحرام فلا شيء عليهم لأنه ليس مكلفاً، وإحرامه كإحرام الكبير ذكراً كان أو أنثى، ويلزمه مايلزم الكبير في فعل المحظور وغيره ومحل إحرامه قرب الحرم فإذا تحقق الضرر أو ظن بتجريده ترك عليه ملابسه وافتدي عنه . والله أعلم