عنوان الفتوى: حكم محادثة الفتيات مع الفتيان عبر الإنترنت

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

ما حكم تحدث الفتاة مع شاب عن طريق الانترنت ؟ علماً أنه لم يحدث شيء لا يرضي الله تعالى في هذه المحادثات، كما أن الهدف منها هو النقاش وطرح الأسرار على مجهول ..

نص الجواب

رقم الفتوى

2814

25-نوفمبر-2008

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

 فجزاك الله خيراً أيتها الأخت الكريمة على سؤالك، ونسأل الله أن يزيدك حرصاً على تعلم أمور دينك، وأن يبارك فيك، ولولا خير فيك ما أقدمتِ على السؤال.

 واعلمي حفظك الله أنه إذا كان الكلام عبر الإنترنت لحاجة وغرض مباح ولم يكن فيه مظنَّة فتنة وكان بأسلوب مهذب وبكلام عفيف لا يخرج عن الآداب الإسلامية فلا مانع منه شرعاً.

 أما إذا كان الحوار بين الفتاة والفتى فيما هو محرم كالحديث عن الحب والجنس ونحو ذلك فيكون الحوار محرماً شرعاً، وهو من خطوات الشيطان، قال اللّه تعالى في شأن الفواحش: { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ادْخُلُوا فِي السِّلْمِ كَافَّةً وَلاَ تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُّبِينٌ } [ البقرة : 208 ].

 ولا يجوز لمسلمة أن تتخذ رجلاً من غير محارمها تتحدث معه حديث الأنس والمزاح واللعب والعبث فيتبع خطوات الشيطان، وقد قال الله تعالى: { ولا متخذات أخدان } أي أصحاب، فالكلام مع الأجنبي إنما يباح للحاجة وبشرط أن يكون بأدب وحشمة، وبقدر الحاجة، فيجب عليك الوقوف عند الحدود الشرعية وعدم التمادي في هذه العلاقة بينك وبينه، وترك ذلك بالكلية والاستعاذة بالله تعالى من كيد الشيطان.

والأولى بالمسلمة البحث عن الصحبة الصالحة من الفتيات الصالحات اللاتي يعنّها على طاعة الله تعالى، وينصحنها بالخير ..

 ونصيحتنا للشباب والشابات أن يبتعدوا كل البعد عن ربط العلاقات عبر الإنترنت، لأن هذا من سبيل الشيطان، وسبيل الشيطان لا تكون نهايته إلا شراً، والله أعلم.

  • والخلاصة

    الكلام عبر الإنترنت إذا كان لغرض مباح ولم يخرج عن الآداب الإسلامية فلا مانع منه شرعاً، وإذا كان فيما هو محرم كالحديث عن الحب والجنس ونحو ذلك فيكون الحوار محرماً شرعاً، ولا يجوز لمسلمة أن تتخذ رجلاً من غير محارمها تتحدث معه حديث الأنس والمزاح، والأولى بالمسلمة البحث عن الصحبة الصالحة من الفتيات الصالحات، والله أعلم .