عنوان الفتوى: وقت الحجامة

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

أسمع عن البعض بأن هناك أياماً وتواريخ يفضل الحجامة فيها هل هذا صحيح؟ ولماذا؟

نص الجواب

رقم الفتوى

3281

15-يناير-2009

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

أخي السائل الكريم بارك الله بك وجزاك الله خيراً، وجعلك من عباده الصالحين:

التداوي بالحجامة من الأمور المستحبة، فقد ثبت في الصحيحين عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: (( احتجم النبي صلى الله عليه وسلم، وأعطى الحجام أجرة )).

أما عن أفضل الأيام للحجامة فقد وردت بعض الأحاديث التي تفيد أن أفضل الحجامة ما يكون بعد النصف الثاني من الشهر الهجري بقليل فمن ذلك:
في سنن أبي داود من حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( من احتجم لسبع عشرة، أو تسع عشرة، أو إحدى وعشرين، كانت شفاء من كل داء )).

وعن أنس رضي الله عنه قال :(( كان النبي صلى الله عليه وسلم يحتجم في الأخدعين والكاهل وكان يحتجم لسبع عشرة وتسع عشرة وإحدى وعشرين )) رواه الترمذي وقال حديث حسن غريب وابن ماجه.
وعن ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:(( إن خير ما تحتجمون فيه يوم سبع عشرة ويوم تسع عشرة ويوم واحد وعشرين )) رواه الترمذي وحسنه ضمن حديث طويل.
فالحجامة في النصف الثاني من الشهر الهجري وما يليه أنفع من أوله وآخره وإذا استعملت عند الحاجة إليها نفعت أي وقت كان من أول الشهر وآخره.

قال الخلال: أخبرني عصمة بن عصام قال: حدثنا حنبل قال: كان أبو عبد الله أحمد بن حنبل يحتجم أي وقت هاج به الدم وأي ساعة كانت ] الطب النبوي ص174-175.

ومن ذلك يعلم أنه ليس للحجامة الجافة وقت معين لإجرائها وإنما تنفذ لدى وجود استطباب لها، أما الحجامة ( الدامية ) فلها أوقات مفضلة في الطب النبوي والعربي إذا استعملت بشكل وقائي أما في حالة الاستطباب العلاجي الإسعافي فإنها تجرى في أي وقت
، والله تعالى أعلم.

  • والخلاصة

    يمكن عمل الحجامة فى أى وقت من أوقات الشهر، وإذا كان استعمالها على سبيل الوقاية فيستحب أن تكون في الأيام التي ذكرت في الأحاديث السابقة، ولكن هذا لا يلغي جواز عملها فى أي يوم آخر تبعاً للضرورة والحاجة، والله تعالى أعلم.