عنوان الفتوى: حكم الجماع في الاستحاضة والنفاس

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

ما حكم الجماع في الاستحاضة (بشكل عام )، وبعد فترة النفاس إن كان لها حكم خاص؟

نص الجواب

رقم الفتوى

3328

16-يناير-2009

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

 فجزاك الله خيراً أيها الأخ الكريم على حرصك على تعلم أمور دينك، وزادك حرصاً، وبارك فيك.

واعلم حفظك الله أن الدم إذا نزل في غير الوقت المعتاد وكان بينه وبين انقطاع الدم السابق خمسة عشر يوماً فأكثر فهو حيض، لأن أقلَّ الطهر بين الحيضتين خمسة عشر يوماً، وكذلك لو نزل الدم عليها متقطعاً بمعنى أنه نزل عليها خمسة أيام ثم انقطع ثم نزل لمدة يومين فهو حيض، وما تخلله من انقطاع فهو طهر يحل الجماع فيه، وكذا لو نزل متقطعاً فإنها تلفق أيام عادتها، فتحسب الأيام التي ينزل فيها الدم من العادة، حتى تتم عادتها، وما تخلل من انقطاع الدم فهو طهر يحل الجماع فيه، فإن تمادى نزول الدم فإنها تستظهر بثلاثة أيام فوق أكثر ايام عادتها بشرط ألا يزيد استظهارها مع عادتها على خمسة عشر يوماً، وما نزل بعد ذلك فهو دم استحاضة، لا يمنع الصلاة والصوم والجماع.

وللمزيد يرجى مطالعة الفتوى رقم (1991) على موقعنا.

 والاستحاضة دم ينزل في غير الوقت المعتاد للدورة، وقد نتج نزول هذا الدم  بسبب انقطاع عرق، ودم الاستحاضة ليس كدم الحيض بمعنى أنه لا يمنع من الصلاة والصوم والجماع،  بل تجب على المرأة الصلاة والصوم أيضاً ويجب الوضوء لكل صلاة، ولا يجب على المرأة الغسل بسبب الاستحاضة كما عند السادة المالكية، ولا يمنع دم الاستحاضة من الجماع، فيجوز للزوج أن يأتي امرأته حال استحاضتها أما حال الحيض فهو حرام.

وأما حال نفاس المرأة أي أثناء الدم النازل عليها بعد الولادة، فيجوز للزوج الاستمتاع بزوجته النفساء بغير الوطء و لا يجوز للزوج أن يجامع زوجته ما دامت في نفاسها، حتى تطهر منه، لقوله تعالى :{وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى فَاعْتَزِلُواْ النِّسَاء فِي الْمَحِيضِ وَلاَ تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّىَ يَطْهُرْنَ فَإِذَا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللّهُ إِنَّ اللّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ} [ سورة البقرة : 222 ]، والنفاس كالحيض.

وقد نصَّ العلماء رحمهم الله أن أقلَّ النفاس لحظة، وأكثره ستون يوماً، وغالبه أربعون يوماً، كما عند السادة المالكية والسادة الشافعية.

فإذا طهرت المرأة من النفاس بأن انقطع عنها الدم، ولو كان هذا الطهر بعد يوم أو أسبوع من وضع الجنين جاز لزوجها أن يأتيها .

ولا يلزم الرجل أن يعتزل جماع زوجته أربعين يوماً أو ستين يوماً، ولو انقطع عنها الدم قبل ذلك كما يظنه البعض، بل متى طهرت المرأة من النفاس جاز لزوجها أن يأتيها، وأما إذا كان الدم مستمراً فلا يجوز له الجماع إلا إذا جاوز الدم ستين يوماً، فيجوز له إتيان زوجته بعد الستين، لأن الدم النازل بعد الستين دم فساد ومرض، وليس دم نفاس.

قال الشيخ الحطاب المالكي كما في مواهب الجليل :"قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ : وَإِذَا رَأَتْ النُّفَسَاءُ الْجُفُوفَ فَلَا تَنْتَظِرْ وَلْتَغْتَسِلْ وَإِنْ قَرُبَ ذَلِكَ مِنْ وِلَادَتِهَا ، وَإِنْ تَمَادَى بِهَا الدَّمُ ، فَإِنْ زَادَ عَلَى سِتِّينَ لَيْلَةً فَلْتَغْتَسِلْ ، وَلَا تَسْتَظْهِرُ".اهـ 

 وللمزيد يرجى مطالعة الفتوى رقم (1189)، والله تعالى أعلم.

  • والخلاصة

    الاستحاضة هي نزول الدم على المرأة فى غير الوقت المعتاد، وهي لا تمنع من الصلاة والصوم والجماع، فللزوج أن يجامع امرأته حال استحاضتها، ولا يجوز للزوج أن يجامع زوجته في أيام نفاسها أو حيضها حتى تطهر الطهر الصحيح، والله أعلم.