عنوان الفتوى: حكم مساعدة الرجل لامرأة أجنبية عنه

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

أنا شاب عمري 24 سنة تخرجت من الجامعة، ولقد عرفت فتاة طوال فترة دراستي و لقد عاهدت نفسي بالقيام بمساعدتها في كل شيء تقريباً حتى أنني كنت أدفع عنها المصروف و كنت أشتري لها الكتب و كل ما تحتاج، و الفتاة إنسانة تقية ووفية و مستقيمة و قد أحببتها جداً حتى أنني لم أعد راغباً في الارتباط بغيرها خصوصاً أنها متدينة و الحمد لله.  سؤالي هو: هل ما كنت أفعله من مساعدتها صحيح شرعاً؟

نص الجواب

رقم الفتوى

3729

11-فبراير-2009

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

فإن مساعدة الناس وخدمتهم أمر مبرور مرغب فيه عند الله تعالى وعند رسوله عليه الصلاة والسلام، ولعلك تحفظ الحديث الذي رواه مسلم عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم:" مَنْ نَفَّسَ عَنْ مُؤْمِنٍ كُرْبَةً مِنْ كُرَبِ الدُّنْيَا نَفَّسَ اللَّهُ عَنْهُ كُرْبَةً مِنْ كُرَبِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَمَنْ يَسَّرَ عَلَى مُعْسِرٍ يَسَّرَ اللَّهُ عَلَيْهِ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَمَنْ سَتَرَ مُسْلِمًا سَتَرَهُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَاللَّهُ فِي عَوْنِ الْعَبْدِ مَا كَانَ الْعَبْدُ فِي عَوْنِ أَخِيهِ". ومن المؤكد كذلك أن المساعدة وتقديم الخدمة لم يشترط فيه اتحاد الجنس، ولا نعلم أحداً قصر مساعدة الرجال على الرجال ومساعدة النساء على النساء، مع الإشارة إلى ضابط يجب عدم تجاوزه وهو: أن يكون تقديم تلك المساعدات محوطاً بسياج الشريعة من التزام الأدب والحشمة وعدم الخلوة والمصافحة وغير ذلك مما حرم بين الرجل والمرأة الأجنبيين، فإن كان الأمر كذلك فتصرفك صحيح تؤجر عليه وإن لم يكن كما ذكرنا فاستغفر الله عما سبق واعمد إلى تصحيح الخطأ بعد التوبة والاستغفار إلى الارتباط بتلك الفتاة ارتباطاً شرعياً صحيحاً.وفقك الله إلى الخير، والله أعلم وأستغفر الله. 

  • والخلاصة

    إذا كانت المساعدة ضمن القيود الشرعية فهي تصرف صحيح تؤجر عليه، وإلا فهي تصرف خاطئ عليك تصحيحه مع الاستغفار والتوبة.

     وضابط مايقدم للمرأة أنه إذا كان وسيلة للوصول إلى الحرام فإنه حرام، وإن كان وسيلة للحلال كعطفِها لتقبل الزواج فهو حلال، والله تعالى أعلم.