عنوان الفتوى: طواف الحائض

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

هل يجوز الطواف حول البيت الحرام للمرأة الحائض ؟

نص الجواب

رقم الفتوى

3745

11-فبراير-2009

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

فللعلماء في طواف الحائض أقوال:

الأول: وهو قول الجمهور: من المالكية والشافعية والحنابلة في المعتمد: أنه لا يجوز للمرأة الحائض أن تطوف في حيضها حتى تطهر منه؛ لحديث البخاري ومسلم عن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها لما حاضت، قال لها النبي صلى الله عليه وسلم: "افعلي ما يفعل الحاج غير ألا تطوفي بالبيت حتى تطهري". وفي رواية لمسلم: "حتى تغتسلي".

فتحرم وتبيت بمنى يوم التروية، وتقف بعرفة، وترمي الجمار، وتبيت بمنى ليالي التشريق، وتؤخر الطواف إلى ما بعد الطهر.

الثاني: وهو قول الحنفية في الراجح عندهم أن الطهارة من واجبات الطواف وليست شرطاً فيه، فمن طافت ـ وهي حائض أو نفساء ـ فقد عصت، إذا لم يكن لها عذر وعليها بدنة، وعليه فإنهم يجيزون للحائض التي لايمكنها الانتظارإذا خشيت فوات الرفقة في  السفر قبل طهرها أن تعتصب حتى لا تلوث المسجد الحرام وتطوف في حيضها وعليها ذبح بدنة في الحرم فداء لذلك، وفي رواية عند الحنابلة أنها تكتفي بذبح شاة في هذه الحالة. كما نص عليه المرداوي في الإنصاف.

وقد اتفق الجميع على أنه ليس لها أن تطوف مع الحيض إذا كانت قادرة على الطواف مع الطهر، وأنها تأثم بذلك. والتفصيل المذكور إذا كان الطواف طواف الركن وهو طواف الإفاضة، أما إن كان ذلك في طواف القدوم، فلا تطوف لأنه طواف مسنون غير واجب عند جمهور الفقهاء.

 وإن منعها الحيض من أداء طواف الوداع فلا شيء عليها، لعدم وجوب طواف الوداع على الحائض لقول ابن عباس رضي الله عنه: " أمر الناس أن يكون آخر عهدهم بالبيت الطواف، إلا أنه خفف عن المرأة الحائض " متفق عليه. ولا بأس بأخذ دواء يمنع الحيض إن خشيت فوات الرفقة، ولم يكن في تناوله ضرر عليها. والله أعلم

  • والخلاصة

    لا يجوز للحائض الطواف بالبيت عند جمهور الفقهاء حتى تطهر وتغتسل، وأجاز الحنفية وبعض الحنابلة للحائض التي لا يمكنها الانتظار، وتخشى فوات الرفقة، الطواف بعد الاعتصاب ( التحفط  ) ويلزمها دم.