رقم الفتوى
39
04-يناير-2010
الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين ..
فإنَّ مسألة الطلاق خطيرة للغاية وإن إعطاء الحكم دون إحاطة بواقع المسألة قد يعرض الإنسان إلى العيش مع أهله بالحرام، ولذلك نرى أن سؤالك غير واضح، ولا نستطيع إجابتك، وننصحك بالذهاب إلى عالم أوفقيه في المحكمة الشرعية في بلدك لتعرض عليه المسألة: ما هي صيغة الحلف الذي حلفته؟ هل هو معلق أو غير معلق؟ هل هو مرتبط بزمن أو مؤبد؟ هل قصدت به الطلاق فعلاً أو التهديد؟ كل هذه الأمور وغيرها تحتاج إلى شرح شخصي.
ننصحك أن تبتعد عن تهديد العلاقة الزوجية بألفاظ الطلاق لشؤون خلافية تحدث يومياً فالطلاق لم يشرع لتمنع زوجتك من الذهاب لبيت ابنتها، ولم يشرع لساعة طيش تطيح بمستقبل أسرة تسأل عنها أمام الله، ولم يشرع لتؤكد لأحد أنك صادق فتجعله يميناً! إنما شرع الطلاق لاستخدامه عند استحالة التعايش الأسري بين الزوجين.
مع التنويه إلى أن الطلاق المعلق على شيء يقع بوقوع ذلك الشيء، قال الشيخ الدردير رحمه الله في الشرح الصغير:(إنْ عَلَّقَهُ عَلَى أَمْرٍ مُسْتَقْبَلٍ مُحَقَّقِ الْوُقُوعِ، أَوْ غَالِبٍ وُقُوعُهُ أَوْ مَشْكُوكٍ فِي حُصُولِهِ فِي الْحَالِ، وَيُمْكِنُ الِاطِّلَاعُ عَلَيْهِ بَعْدُ أَوْ لَا يُمْكِنُ فَإِنَّهُ يُنْجَزُ عَلَيْهِ الطَّلَاقُ فِي الْحَالِ).
ومع هذا فإننا نحيلك إلى المحكمة الشرعية لتتواصل معها وتعرف هل ينطبق عليه حكم الطلاق المعلق أم لا؟ والله أعلم وأستغفر الله.