عنوان الفتوى: خطوات مناسك العمرة

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

 أرجوا شرح خطوات أداء مناسك العمرة منذ خروجي وحتى العودة إن شاء الله مثلاً: 1-السفر 2-الوصول إلى ... ثم ... ثم  ... وهكذا حتى العودة إن شاء الله؟

نص الجواب

رقم الفتوى

4194

20-مارس-2009

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

فيشرع لمن أراد العمرة أن يستعد لها ويراعي الأمور التالية:
1- استخارة الله، بأن يطلب من الله أن يختار له الأفضل والأحسن في شأنه، من الصحبة والطريق والمركب.
2- التوبة ورد المظالم والديون: إذا عزم على السفر تاب من جميع المعاصي ورد المظالم إلى أهلها، وقضى ما أمكنه من ديونه، ورد الودائع، وطلب المسامحة ممن كان يعامله أو يصاحبه، وكتب وصيته وأشهد عليها، ووَكَلَ من يقضي عنه ديونه مالم يتمكن من وفائها، وترك لأهله ما يحتاجونه من نفقة.

3- إرضاء الوالدين والزوج: يجتهد في إرضاء والديه وكل من يبره، وتسترضي المرأة زوجها وأقاربها، ويستحب للزوج أن يحج مع امرأته.

4- كون النفقة حلالاً: ليحرص على أن تكون نفقته حلالاً خالصة من الشبهة.

5- قضاء الديون الحالة أو استئذان أهلها.
6- يكتب وصاياه وما في ذمته وما له وما عليه.
7- يختار الرفقة الصالحة من أهل العلم والدين .
8- يصطحب معه الكتب العلمية ما يستفيد منه في أعمال الحج والعمرة .
9- يكثر من النفقة والزاد الطيب: يستحب الاستكثار منهما حتى يغني نفسه ويواسي منه المحتاجين، ولقوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنفِقُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ وَمِمَّا أَخْرَجْنَا لَكُمْ مِنَ الأَرْضِ وَلا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنفِقُونَ} [البقرة: 267] والمراد بالطيب هنا: الجيد، وبالخبيث: الرديء.

وللعمرة أركان لا تصح إلا بها، وواجبات تجبر بالدم إذا تركها، ومستحبات يستحب له أن يحافظ عليها ولا شيء عليه إن تركها.

فأما أركان العمرة عند جمهور الفقهاء ثلاثة وهي: الإحرام والطواف بالبيت بين الصفا والمروة، وهو مذهب المالكية والحنابلة، وزاد الشافعية عليها ركنان هما: الحلق أو التقصير، والترتيب.

ومذهب الحنفية أن الإحرام شرط للعمرة، وركنها واحد هو الطواف.

قال الصاوي في حاشيته على الشرح الصغير: "(وأركان العمرة ثلاثة إحرام) من المواقيت أو من الحل (وطواف) بالبيت سبعاً. (وسعي) بين الصفا والمروة سبعاً (على ما): أي على الوجه الذي (مرَّ) بيانه في الحج ، سواء بسواء .... (ثم) بعد سعيه (يحلق) رأسه وجوباً ".

أما الواجبات فهي:

أولاً: كون الإحرام من الميقات إن كان الميقات بينه وبين مكة، أو الحل لمن كان في الحرم.

ثانياً: الحلق أو التقصير.

هذه هي واجبات العمرة، من ترك شيئاً منها يجب عليه دم.

أما الأمور المستحبة في العمرة فهي كثيرة، فمما يستحب قبل الإحرام ما يلي:

أولاً: تقليم الأظافر وحلق شعر العانة.

ثانياً: الاغتسال.

ثالثاً: التطيب في البدن.

ومما يستحب بعد الإحرام الآتي:

أولاً: التلبية ورفع الصوت بها بالنسبة للرجل.

ثالثاً: قول: لبيك اللهم عمرة.

ومما يستحب في الطواف ما يلي:

أولاً: تقبيل الحجر الأسود ما لم يؤد إلى زحام.

ثانياً: الرمل: وهو الإسراع في المشي في الأشواط الثلاثة الأولى وهو في حق الرجال أيضا.

ثالثاً: الإكثار من الذكر والدعاء.

رابعاً: صلاة ركعتين بعده.

ومما يستحب في السعي:

أولاً: الصعود على الصفا وقول: نبدأ بما بدأ الله به.

ثانياً: الهرولة بين العلمين الأخضرين.

ثالثاً: الإكثار من الذكر.

وأما كيف تعتمر، فعليك أن تحرم بالعمرة من الميقات الذي تمر عليه ويندب أن تغتسل وتتطيب وتلبس الإزار والرداء ، ثم تحرم بالعمرة عقب صلاة سواء أكانت فريضة حاضرة أم كانت نافلة.

ثم تقول لبيك اللهم عمرة، ويستحب أن تكثر من التلبية ما بين الإحرام وابتداء الطواف خاصة عند تغير الأحوال كركوب السيارة والنزول عنها والدخول والخروج وصيغة التلبية هي : "لبيك اللهم لبيك ، لبيك لا شريك لك لبيك ، إن الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك ".

فإذا وصلت إلى مكة ابتدأت بالطواف حول الكعبة مبتدئاً بالحجر الأسود، وتقبله إن استطعت أو تستلمه ولا تزاحم. فإذا أتممت سبعة أشواط ذهبت إلى خلف مقام إبراهيم وصليت ركعتي سنة الطواف.

فإن وجدت زحاماً ففي أي مكان صليت أجزأك ذلك. ثم تذهب إلى الصفا فترقى عليه، ثم تتجه منه إلى المروة ويحسب الذهاب من الصفا إلى المروة شوطاً ، والرجوع من المروة إلى الصفا شوطاً آخر.

وهكذا حتى تنتهي من الشوط السابع على المروة، ثم تذهب فتحلق رأسك أو تقصر والحلق أفضل وبذلك تكون قد تمت عمرتك.

ويستحب لك إذا انتهيت من العمرة أن تتوجه إلى زيارة النبي صلى الله عليه وسلم وتصلي في مسجد الشريف  وأن تسلم عليه وعلى صاحبيه ثم تزور البقيع ومسجد قباء وشهداء أحد، وبهذا تكون قد حصلت على كمال الأجر، والله تعالى أعلم.

  • والخلاصة

    العمرة هي إحرام وطواف وسعي ثم تحلل بحلق، ويستحب للمسلم أن يراعي الآداب الواردة في السنة النبوية المطهرة، والله تعالى أعلم.