عنوان الفتوى: أجرة السمسرة

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

ما حكم النسبة التي يأخذها الطبيب من أخصائي المختبر (يعني مثلاً الطبيب يدلُّ المرضى على أحد مختبرات التحاليل الطبية على أن ياخذ نسبة من المال من طبيب المختبر هل هذه النسبة حلال أم حرام)؟

نص الجواب

رقم الفتوى

4439

26-مارس-2009

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

فيا أخي السائل الكريم بارك الله بك وجزاك الله خيراً، وجعلك من عباده الصالحين:

و الأجرة التي تحصل عليها مقبل الدلالة على مخبر معين هي من باب أجرة السمسار أو تدخل في باب الجعالة، وتفريعاً على إجارة السمسرة فنقول: قال الإمام البخاري :"باب أجر السمسرة، ولم ير ابن سيرين وعطاء وإبراهيم والحسن بأجر السمسار بأسا "أهـ.

ويشترط فيها أن تكون معلومة، فلا يجوز أن تكون نسبة من الربح لأنها حينئذٍ جعالة بمجهول.

وقد أخرج الإمام أحمد عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أنَّ النبي صلى الله عليه وسلم:" نهى عن استئجار الأجير حتى يبين له أجره"، وفي رواية للنسائي: " إذا استأجرت أجيراً فأعلمه أجره ".

هذا هو مذهب الجمهور، وذهب بعض أهل العلم إلى جواز كون الأجرة نسبة من الربح.

قال في كشاف القناع :"(ولو دفع عبده أو) دفع (دابته إلى من يعمل بها بجزء من الأجرة) جاز (أو) دفع (ثوباً) إلى من (يخيطه، أو) دفع (غزلاً) إلى من (ينسجه بجزء من ربحه) "، وقال ابن سيرين: إذا قال بعه بكذا فما كان من ربح فهو لك أو بيني وبينك فلا بأس به، والله أعلم.

 

  • والخلاصة

    يشترط أن تكون أجرة السمسرة معلومة غير مجهولة، فلا يجوز أن تكون نسبة من الربح في قول جمهور الفقهاء، بل لا بدَّ أن تكون محددة معلومة، ومهنة الطب مهنة شريفة وخطيرة لتعلقها بالأبدان وحفظ الأنفس فيجب  فيها التعفف والشفقة وعدم المتاجرة بالبشر، فلايكون التوجيه إلا لمصلحة المتعالج أولاً ثم إن حصلت مساعدة من الاخصاء للطبيب الموجه بنزاهة فلا مانع، والله أعلم.