عنوان الفتوى: فضائل سورة الملك

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

وصلني رسالة لكنها ليست بحديث ولا يوجد مصدر أو ما يدل على أصلها، مضمون الرسالة: أنه إذا قرأت سورة الملك كل يوم قبل النوم تكون أنيسك في القبر وتحميك من عذاب القبر إلى يوم القيامة، هل هذا صحيح؟

نص الجواب

رقم الفتوى

4653

08-ابريل-2009

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

فإن أصل هذا الحديث في موطأ مالك عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ أَنَّهُ أَخْبَرَهُ: أَنَّ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ تَعْدِلُ ثُلُثَ الْقُرْآنِ وَأَنَّ تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ تُجَادِلُ عَنْ صَاحِبِهَا.

وقد جاء هذا الحديث مرفوعا في التمهيد والترمذي وغيرهما، مع أن له حكم الرفع في رواية مالك؛ لأنه مما لا مجال للرأي فيه كما هو معروف في أصول الحديث. قال الباجي في المنتقي عند هذا الحديث: تحاج عن صاحبها: قيل معناه تجادل عنه في القبر روي أن ابن مسعود قال: هي المانعة تمنع من عذاب القبر.

وفي سنن الدارمي أَنَّ خَالِدَ بْنَ مَعْدَانَ قَالَ: إِنَّ {الم تَنْزِيلُ}.. تُجَادِلُ عَنْ صَاحِبِهَا في الْقَبْرِ تَقُولُ: اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتُ مِنْ كِتَابِكَ فشفعني فِيهِ، وَإِنْ لَمْ أَكُنْ مِنْ كِتَابِكَ فامحني عَنْهُ، وَإِنَّهَا تَكُونُ كَالطَّيْرِ تَجْعَلُ جَنَاحَهَا عَلَيْهِ فَيُشْفَعُ لَهُ فَتَمْنَعُهُ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ، وَفِى (تَبَارَكَ) مِثْلَهُ. فَكَانَ خَالِدٌ لاَ يَبِيتُ حَتَّى يَقْرَأَ بِهِمَا."

وقد جاء في سنن الإمام الترمذي عن ابن عباس رضي الله عنه قال: ضرب بعض أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم خباءه على قبر وهو لا يحسب أنه قبر، فإذا فيه إنسان يقرأ سورة {تبارك الذي بيده الملك} حتى ختمها فأتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله: إني ضربت خبائي على قبر وأنا لا أحسب أنه قبر فإذا فيه إنسان يقرأ سورة تبارك الملك حتى ختمها، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"هي المانعة هي المنجية تنجيه من عذاب القبر".

قال أبو عيسى: هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه، وفي الباب عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:" إن سورة من القرآن ثلاثون آية شفعت لرجل حتى غفر له، وهي سورة {تبارك الذي بيده الملك} قال أبو عيسى: هذا حديث حسن ا.هـ  والله أعلم.

  • والخلاصة

    أصل الحديث في موطأ الإمام مالك، وسنن الدارمي.