عنوان الفتوى: من أحكام التنزه من البول

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

أريد السؤال عن نزول ماء من الفرج بعد الاستنجاء والغسيل من البول، ما هو؟ وهل ينقض الوضوء؟ لأنه ينزل لديَّ هذه الحالة منذ فترة ولا أعرف هل هو بول أو مجرد ماء، قد دخل إلى مهبلي أثناء الغسيل وبعد الغسيل يخرج مع العلم أنني لست متزوجة؟ وهل ينجس ثيابي أو لا؟

نص الجواب

رقم الفتوى

5037

24-ابريل-2009

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

فيا أيتها الأخت السائلة الكريمة: حفظك الله وعافاكِ، واعلمي أنك إذا كنتِ تقصدين بالماء الذي يخرج منكِ بعد التبول الودي وهو ماء أبيض كدر ثخين يشبه المني في الثخانة ويخالفه في الكدورة ولا رائحة له ويخرج عقيب البول إذا كانت الطبيعة مستمسكة وعند حمل شيء ثقيل وعند شدة الإرهاق أو التعب ويخرج قطرة أو قطرتين ونحوهما، وحكمه كحكم البول، فهو سائل نجس لا يجب فيه الغسل بل الوضوء فقط، ويجب غسل ما أصاب الثوب منه، وللمزيد حول أحكام الودي راجعي الفتوى (574)  على موقعنا .

  وأما إذا كنتِ تقصدين بالماء الذي يخرج منكِ بعد التبول الإفرازات المهبلية فلها حكم رطوبة الفرج، وقد اختلف الفقهاء في حكمها، وقد ذهب السادة المالكية إلى أنها نجسة، ومن ثمّ فإنها تنقض الوضوء ويجب غسل ما لامسته من البدن أو الثوب، فإن زادت الإفرازات وعانت منها فحكمها حكم سلس البول، وللمزيد عن حكم الإفرازات راجعي الفتوى رقم (1054) على موقعنا .

 وأما إذا كنتِ تقصدين بالماء الذي يخرج منكِ بعد التبول أنه ماء دخل إلى باطن الفرج عند غسله بعد التبول ثم اندفع من الفرج بعد ذلك فهو نجس، وحكمه حكم رطوبة الفرج، وذلك لأن الفقهاء نصُّوا على أن الرطوبة التي تخرج من باطن الفرج نجسة لخروجها من محل النجاسة، وقَالَ ابْنُ حَجَرٍ الهيتمي الشافعي فِي شَرْحِهِ على المنهاج: وَهِيَ مَاءٌ أَبْيَضُ مُتَرَدِّدٌ بَيْنَ الْمَذْيِ وَالْعَرَقِ يَخْرُجُ مِنْ بَاطِنِ الْفَرْجِ الَّذِي لَا يَجِبُ غَسْلُهُ، بِخِلَافِ مَا يَخْرُجُ مِمَّا يَجِبُ غَسْلُهُ فَإِنَّهُ طَاهِرٌ قَطْعًا، وَمِنْ وَرَاءِ بَاطِنِ الْفَرْجِ فَإِنَّهُ نَجِسٌ قَطْعًا كَكُلِّ خَارِجٍ مِنْ الْبَاطِنِ.اهـ وللمزيد عن حكم رطوبة الفرج راجعي الفتوى رقم (1831) على موقعنا، والله أعلم.

  • والخلاصة

    السائل الذي ذكرتِ نجس في كل الأحوال كما بيَّناها، ويجب غسل الفرج،  ويجب الوضوء منه، ويجب غسل ما أصاب الثوب منه.