عنوان الفتوى: قراءة سورة السجدة في فجر يوم الجمعة

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

هل من السنة قراءة سورة السجدة في صلاة الفجر يوم الجمعة الأخيرة من الشهر وسجود السجدة في نفس الركعة؛ لو كان ثابتاً، فما هو الدليل؟  

نص الجواب

رقم الفتوى

6222

10-يوليه-2009

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

فاعلم فقهني الله وإياك في دينه أنه لم يرد نص يخص يوم الجمعة الأخيرة من الشهر بقراءة سور معينة في فجره، وإنما جاء ذلك مطلقاً في فجر كل يوم جمعة لما جاء في صحيح مسلم: عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَقْرَأُ فِي الصُّبْحِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ بِ{الم تَنْزِيلُ} فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى وَفِي الثَّانِيَةِ {هَلْ أَتَى عَلَى الْإِنْسَانِ حِينٌ مِنْ الدَّهْرِ لَمْ يَكُنْ شَيْئًا مَذْكُورًا}.

لكن فقهاء الأمة نظروا إلى ذلك من زوايا مختلفة، فبعضهم أعتبر أن ذلك لم يصحبه العمل كالمالكية وبعضهم خاف من اعتقاد الجهال وجوب ذلك كالحنفية، بقول الإمام عليش رحمه الله في منح الجليل: ((و) كره (تعمد) قراءة آيات (ها) أي السجدة (بفريضة) من الصلوات الخمس ولو صبح يوم الجمعة وفعله صلى الله عليه وسلم يدل على عدم تعمدها ولم يصحبه عمل فدل على نسخه وليس من تعمدها الاقتداء بمن يتعمدها فلا يكره). 

 ويقول الإمام الزيلعي الحنفي رحمه الله في تبيين الحقائق: (ويكره أيضاً أن يؤقت شيء من القرآن لشيء من الصلوات مثل أن يقرأ {ألم السجدة} و{هل أتى على الإنسان} في صلاة الفجر يوم الجمعة وسورة الجمعة والمنافقين في صلاة الجمعة...لئلا يظن الجاهل أن غيرهما لا يجوز ). 

واستحب بعضهم ذلك كالشافعية والحنابلة، جاء في الشرح الكبير للإمام الرافعي الشافعي رحمه الله: (في الركعة الأولى من صبح يوم الجمعة يستحب قراءة {ألم} السجدة وفي الثانية {هل أتى} )

ويقول ابن قدامة  الحنبلي عليه رحمة الله في الشرح الكبير: ( ويستحب أن يقرأ في صلاة الصبح يوم الجمعة {آلم} السجدة، و{هل أتى على الإنسان}).

إلا أن المداومة عليها مكروهة عندهم، يقول الإمام ابن مفلح الحنبلي في الإنصاف: ( وتكره المداومة عليهما، على الصحيح من المذهب نص عليه قال الإمام أحمد: لئلا يظن أنها مفضلة بسجدة، وقال جماعة من الأصحاب: لئلا يظن وجوبها )، والله أعلم.

  • والخلاصة

     قراءة سورة {ألم} السجدة في فجر يوم الجمعة وارد عن النبي صلى الله عليه وسلم  ويكره تعمدها عند المالكية والأحناف خشية اعتقاد وجوبها  وعدم جواز قراءة غيرها، وهي مستحبة عند الشافعية والحنابلة، وكره هؤلاء المداومة عليها، هذا وفوق كل ذي علم عليم.