عنوان الفتوى: دعاء المسلمة لأخ لها في الله

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

هل دعاء الأخت لأخ لها في الله (وهو زميل عمل يمر بكرب وظروف صعبة قد تسبب له فتنة في الدين ) جائز أم لا ؟ وهل اتصالها به من باب الاطمئنان عليه والسؤال عن حاله جائز أم لا ؟

نص الجواب

رقم الفتوى

6330

18-يوليو-2009

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

فاعلمي يا أختي السائلة الكريمة بارك الله بك وجزاك الله خيراً، ووفقك إلى ما يحبه ويرضاه:

أنه لا حرج عليك في الدعاء للأخ المذكور في ظهر الغيب، ويكون لك مثل أجر هذا الدعاء إن شاء الله.

فعن صفوان وهو ابن عبد الله بن صفوان وكانت تحته الدرداء قال:(  قدمت الشام فأتيت أبا الدرداء في منزله فلم أجده ووجدت أم الدرداء فقالت: أتريد الحج العام فقلت نعم قالت فادع الله لنا بخير فإن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول:" دعوة المرء المسلم لأخيه بظهر الغيب مستجابة عند رأسه ملك موكل كلما دعا لأخيه بخير قال الملك الموكل به آمين ولك بمثل " قال فخرجت إلى السوق فلقيت أبا الدرداء فقال لي مثل ذلك يرويه عن النبي صلى الله عليه وسلم ). رواه مسلم.

وأما الاتصال بهذا الشخص والسؤال عن حاله، فلا نرى أن تفعلي ذلك، سداً للذرائع، لما قد يؤدي إليه هذا الأمر من التعلق بهذا الشخص وتبادل المكالمات بينكما، وما يتبع ذلك من خطوات قد تؤدي إلى المحظور.

وقد قيل:        نظرة ، فابتسامة ، فسـلامُ                 فكلام ، فموعـد ،فَلِقـاءَ

فالكلام بين الشاب والفتاة الأجنبية عنه هاتفيًا يستدعي منهما- بمرور الأيام- التعلق القلبي والإثارة المتبادلة وقد يرافقه التلذذ وغيره من الممنوعات الشرعية، وذلك داخل في المحرمات سدا للذريعة والتي هي كما جاء في البحر المحيط في أصول الفقه (7/358):( الْمَسْأَلَةُ الَّتِي ظَاهِرُهَا الْإِبَاحَةُ وَيُتَوَصَّلُ بِهَا إلَى فِعْلِ الْمَحْظُورِ). وإن  درء المفاسد مُقدّم على جلب المصالح، كما يذكر الفقهاء، والله أعلم.

  • والخلاصة

    لا حرج عليك في الدعاء للأخ المذكور في ظهر الغيب، ويكون لك مثل أجر هذا الدعاء إن شاء الله. ولكن لا تكلميه هاتفياً، لما قد يؤدي إليه هذا الأمر من التعلق بهذا الشخص وتبادل المكالمات بينكما، وما يتبع ذلك من خطوات قد تؤدي إلى المحظور. والله أعلم.