عنوان الفتوى: حكم العادة السرية في رمضان

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

كيف يتم التكفير عن ممارسة العادة السرية أثناء الصيام في رمضان؟

نص الجواب

رقم الفتوى

6432

17-يوليو-2009

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

 الأخ السائل : اعلم أن العادة السرية ليست طريقاً مشروعاً لتفريغ الشهوة، في رمضان وغيره ويجب على من فعلها في نهار رمضان وهو صائم المسارعة بالتوبة إلى الله وعليه القضاء والكفارة عن كل يوم أفطره.

والكفارة ذكرها الإمام ابن أبى زيد القيرواني المالكي في رسالته فقال: (والكفارة في ذلك إطعام ستين مسكيناً لكل مسكين مد بمد النبي صلى الله عليه وسلم، فذلك أحب إلينا، وله أن يكفر بعتق رقبة أو صيام شهرين متتابعين).

 وقد نص كثير من الفقهاء على تحريمها، وذكرت العديد من الأبحاث أضراراً جسمية ونفسية وجنسية وغيرها، ويمكن القول: إن كل المذاهب حرمت العادة السرية، وتحدثت عنها في مناسبات مختلفة، والذين رخصوا بها للحاجة من علماء المذاهب اشترطوا لذلك شروطاً ثلاثة هي :1- ألا يكون الرجل متزوجاً         2- أن يخشى الوقوع في الزنا إن لم يفعلها.      3- ألا يكون قصده تحصيل اللذة، بل ينوي كسر شدة الشبق الواقع فيه.  

وذكر بعض الفقهاء أن الذي يصل به الأمر إلى الهم بالوقوع في الفاحشة فإنه يفعلها اتقاء للوقوع في الزنى والعياذ بالله من باب ارتكاب أخف الضررين وأهون الشرين

وننصحك أخي الكريم أن لا تيأس من محاولة الانتصار على شهوتك ، واصبر على مجاهدتها ، ولا تستسلم لهوى النفس ، واسمح لنا أن نضع بين يديك بعض الأمور النافعة التي تخلصك من سيطرة الشهوة وتفريغها بطريق غير مشروع: الابتعاد عن المثيرات للشهوة مثل تعمد النظر إلى المناظر المحرمة، والنفس إن لم تشغلها بالخير شغلتك بالشر ، فيجب ألا تختلي بنفسك ، وأن تشغل نفسك بمراجعة القرآن وحفظه وقراءته، والإكثار من قيام الليل والبكاء بين يدي الله، والإكثار من المطالعة فيما ينفعك ، واستشعار مراقبة الله فذلك يعينك على أن تستحي من معصية الله، وعليك بالصوم والإكثار من الاستغفار وصلاة النوافل، ومصاحبة الصالحين ، ويجب عليك الإسراع بالتوبة الصادقة وذلك بالإقلاع عن هذه المعصية وعدم العودة إليها والندم على فعلها ، وعسى الله أن يغفر لك ما مضى بجهلك بحرمتها ، والزم غضَّ البصر عن الحرام فإنه عفة لك ونور في قلبك ، والله أعلم .

 وللمزيد عن حكم غض البصر والأسباب التي تعين عليه يرجى مطالعة الفتوى رقم (3496)على موقعنا.

  • والخلاصة

    العادة السرية ليست طريقاً مشروعاً لتفريغ الشهوة، في رمضان وغيره ويجب على من فعلها في نهار رمضان وهو صائم المسارعة بالتوبة إلى الله وعليه القضاء والكفارة عن كل يوم أفطره. والله أعلم.