عنوان الفتوى: بعض أحاديث فضل الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم ودرجاتها

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

ما مدى صحة الأحاديث: 1- قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: من صلى علي في يوم ألف صلاة لم يمت حتى يبشر بالجنة. 2- وقال صلى الله عليه وآله وسلم: من صلى علي في يوم مائة مرة قضى الله له مائة حاجة: سبعين منها لآخرته وثلاثين منها لدنياه . 3- وقال صلى الله عليه وآله وسلم: من صلى على حين يصبح عشرا وحين يمسى عشرا أدركته شفاعتي يوم القيامة. 4- وقال صلى الله عليه وآله وسلم: من صلى علي واحدة صلى الله عليه عشر صلوات وحط عنه عشر خطيئات ورفع له عشر درجات. 5- وقال صلى الله عليه وآله وسلم: ما من أحد يسلم علي إلا رد الله علي روحي حتى أرد عليه السلام.  

نص الجواب

رقم الفتوى

8202

31-ديسمبر-2009

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

فأسأل الله أن يجعلنا وإياك من المكثرين من الصلاة على النبي صلى الله عيه وسلم ففي صحيح مسلم عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "قَالَ مَنْ صَلَّى عَلَيَّ وَاحِدَةً صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ عَشْرًا"، وأخرج الترمذي: "...قَالَ أُبَيٌّ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي أُكْثِرُ الصَّلَاةَ عَلَيْكَ فَكَمْ أَجْعَلُ لَكَ مِنْ صَلَاتِي؟ فَقَالَ: مَا شِئْتَ، قَالَ: قُلْتُ: الرُّبُعَ، قَالَ: مَا شِئْتَ فَإِنْ زِدْتَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكَ، قُلْتُ: النِّصْفَ، قَالَ: مَا شِئْتَ فَإِنْ زِدْتَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكَ، قَالَ: قُلْتُ: فَالثُّلُثَيْنِ، قَالَ: مَا شِئْتَ فَإِنْ زِدْتَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكَ، قُلْتُ: أَجْعَلُ لَكَ صَلَاتِي كُلَّهَا، قَالَ: إِذًا تُكْفَى هَمَّكَ وَيُغْفَرُ لَكَ ذَنْبُكَ"، قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ.

وعلى هذا فإن كل من أكثر من الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم نال من الأجر والتوفيق حظا عظيما، وكلما زاد زاده الله، أما الأحاديث التي تسأل عنها فليس فيها حديث موضوع، ودرجة صحتها متفاوتة، وقد وردت في الكتب التالية:

1-"من صلى علي في يوم ألف صلاة لم يمت حتى يبشر بالجنة"، فهو في كنز العمال ورواه أبو الشيخ، قال في مقدمة الفتح: أبو الشيخ الأصبهاني عبد الله بن محمد الحافظ، كنيته أبو محمد وأبو الشيخ لقب، قال في جلاء الأفهام: إسناده ضعيف، والحديث الضعيف يأخذ به في فضائل الأعمال والاحاديث الصحيحة تؤيده.

 2-"من صلى علي في يوم مائة مرة قضى الله له مائة حاجة: سبعين منها لآخرته وثلاثين منها لدنياه"، هذا الحديث في كنز العمال رواه ابن النجار عن جابر رضي الله عنه وابن النجار هو أحد الحفاظ المعروفين لدى أهل الحديث، قال في جلاء الأفهام: قال الحافظ أبو موسى المديني: هذا حديث حسن وهو مقبول.

3-"من صلى علي حين يصبح عشرا وحين يمسي عشرا أدركته شفاعتي يوم القيامة" الحديث في كنز العمال عن أنس رضي الله عنه قال في مجمع الزوائد للهيثمي رواه الطبراني بإسنادين وإسناد أحدهما جيد ورجاله ثقات.

4-"من صلى علي واحدة صلى الله عليه عشر صلوات وحط عنه عشر خطيئات ورفع له عشر درجات".  رواه أحمد والنسائي واللفظ له وابن حبان في صحيحه.

5-"ما من أحد يسلم علي إلا رد الله علي روحي حتى أرد عليه السلام"، رواه أبو داود عن أبي هريرة رضي الله عنه قال في جلاء الأفهام: إسناده حسن.

يتضح من هذا أن هذه الأحاديث مابين الصحيح والحسن والضعيف، وما تحث عليه ثابت بالنصوص الصحيحة، وكلها يجوز العمل فيها باتفاق جمهور المحدثين من جواز العمل بالصحيح والحسن والضعيف إذا كان في فضائل الأعمال، وكيف لا وقد جاء القران الكريم والسنة النبوية يحثنا على الصلاة عليه صلى الله عليه وسلم، والله أعلم.

  • والخلاصة

    إن الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم من أعظم الذكر والدعاء، وهي سبب لغفران الذنوب، والفوز في الدنيا والآخرة وكلما زدت منها فهو خير لك في أي وقت، وبأي عدد، والأحاديث التي تسأل عنها متفاوتة في درجة الصحة؛ غير أنها لم ترو في الموضوعات، ووردت أحاديث كثيرة في الصحيحين وفي كتب السنة تحث على الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم، وتبين ما أعد الله من الأجر والتوفيق لمن داوم الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم، وكلها يجوز العمل بها باتفاق جمهور المحدثين من جواز العمل بالصحيح والحسن والضعيف إذا كان في فضائل الأعمال، وكيف لا وقد جاء القران الكريم والسنة النبوية يحثنا على الصلاة عليه صلى الله عليه وسلم، والله أعلم.