رقم الفتوى
8756
04-فبراير-2010
الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين ..
فجزاكِ الله خيراً أيتها الأخت السائلة على سؤالكِ، وزادكِ حِرصاً، ونسأل الله أن يبارك فيك وفي زوجك وفي ولدك.
واعلمي ـ رعاك الله ـ أن ما ذكرته من دهن جسم المولود بالصبغة التي تخرج قبل الحليب لمنع إنبات الشعر لا مانع منه شرعاً طالما لم يترتب على دهنه بها ضرر، وإلا فلا،
وعليه فلا حرج في إزالة شعر جسد الرجل والمرأة، إلا في المواضع المنهي عن إزالة الشعر منها، لذا ينبغي اجتناب دهنه بها في هذه الأماكن المنهي عن إزالة الشعر منها، فينهى الرجال عن إزالة شعر الرأس واللحية، ويمنع النساء من إزالة شعر الرأس، قال العلامة النفراوي المالكي رحمه الله في الفواكه الدواني: (وَلَا بَأْسَ بِحِلَاقِ غَيْرِهَا) أَيْ غَيْرِ الْعَانَةِ (مِنْ شَعْرِ الْجَسَدِ) كَشَعْرِ الْيَدَيْنِ وَالرِّجْلَيْنِ وَنَحْوِهِمَا مِنْ بَقِيَّةِ شَعْرِ الْجَسَدِ حَتَّى شَعْرِ حَلَقَةِ الدُّبُرِ، إلَّا الرَّأْسَ وَاللِّحْيَةَ فَإِنَّ حَلْقَهُمَا بِدْعَةٌ مُحَرَّمَةٌ فِي اللِّحْيَةِ وَغَيْرُ مُحَرَّمَةٌ فِي الرَّأْسِ.اهـ
وقال النفراوي رحمه الله في موضع آخر: الْمُوَافِقُ لِمَا مَرَّ مِنْ أَنَّ الْمُعْتَمَدَ جَوَازُ حَلْقِ جَمِيعِ شَعْرِ الْمَرْأَة مَا عَدَا شَعْرَ رَأْسِهَا...اهـ، وقال الشيخ العدوي رحمه الله في حاشيته:(وَلَا بَأْسَ بِحَلَاقِ غَيْرِهَا) أَيْ الْعَانَةِ (مِنْ شَعْرِ الْجَسَدِ) ظَاهِرُهُ أَنَّهُ مُبَاحٌ وَهَذَا فِي حَقِّ الرِّجَالِ، وَأَمَّا النِّسَاءُ فَحَلْقُ ذَلِكَ مِنْهُنَّ وَاجِبٌ؛ لِأَنَّ فِي تَرْكِهِ بِهِنَّ مُثْلَةٌ، وَاحْتَرَزَ بِالْجَسَدِ عَنْ شَعْرِ الرَّأْسِ وَاللِّحْيَةِ لِأَنَّ حَلْقَهُمَا بِدْعَةٌ.اهـ، والله أعلم.