رقم الفتوى
8818
04-فبراير-2010
الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين ..
فجزاك الله خيراً أيها الأخ السائل على سؤالك، وزادك حرصاً، وبارك فيك.
واعلم ـ رعاك الله ـ أن وجود المحرم لا يشترط لإقامة المرأة في أي بلد، و لايشترط أيضاً وجود المحرم معها في مسكنها، ولكن يشترط أن يكون مسكنها في مكان تأمن فيه على نفسها غالبا، وكذا تنقلها في داخل البلد، كما يشترط أن لا تختلي برجل أجنبي، فعن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: "لَا يَخْلُوَنَّ رَجُلٌ بِامْرَأَةٍ إِلَّا مَعَ ذِي مَحْرَمٍ"، رواه البخاري.
ومع ذلك فقد كره صلى الله عليه وسلم الوحدة، وهي أن يبيت الرجل وحده، وإذا كانت هذه الكراهة موجودة في حق الرجل القادر على حماية نفسه، والذي لا يشترط له المحرم لحماية حقه وعرضه، فالمرأة من باب أولى، وتعتبر الوحدة في حقها أشد كراهة، وأخرج البخاري عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لو يعلم الناس ما في الوحدة ما أعلم؛ ما سار أحد بليل أبدا ".
وأخرج أحمد عن ابن عمر رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن الوحدة، أن يبيت الرجل وحده أو يسافر وحده، قال الإمام المناوي رحمه الله في فيض القدير: (نهى عن الوحدة) وهي (أن يبيت الرجل) ومثله المرأة (وحده) أي في دار ليس فيها أحد...اهـ، والله أعلم.