عنوان الفتوى: سوء الظن بالأصدقاء

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

أعطيت موقع نت لصديق لي وهو موقع حسن، وفي اليوم التالي قال لي: الموقع مليء بالفواحش، وأخذ عني فكرة غير حسنة، وأخذ يرددها كل يوم عن الموقع، فما مصيري ومصير صديقي أمام الله؟

نص الجواب

رقم الفتوى

8928

17-فبراير-2010

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

فاعلم رعاك الله أنك مأجور على ما فعلته مع صديقك، حيث دللته على أمر ينتفع به طالما كان ظنك بهذا الموقع أنه موقع نافع لمن يرتاده، حتى لو بدا من هذا الموقع غير ذلك، ما دمت لم تطلع على ما فيه من سوء، فأنت ما رُمْتَ من دلالتك إياه عليه إلا أن تنفعه به، وكذلك المؤمن فهو كالغيث أينما حلَّ نفع، وهذا من باب التعاون على البر والتقوى.

ومع ذلك فإذا بدا لِصديقك من هذا الموقع سوءاً دون أن تعلم بهذا السوء عندما دللته عليه فينبغي عليه أن يحسن الظن بك، ولا يسرع في اتهامك وإساءة الظن بك، فلعلَّكَ لم تتثبت أنتَ حينما تصفحتَ هذا الموقع، في حين بدا له ما لم يبد لك، ومع هذا فكان ينبغي أن يستفهم منك أولاً، ولا يستعجل في إساءة الظن وإلقاء الاتهام، لعلَّه لو تأنَّى لَظهر له عدم اطلاعك على ما فيه من سوء، فيكون تأنيه أنفع له ولك، في درء سوء الظن، وتوجيه النصيحة منه لك، يقول الله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيراً مِّنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ وَلَا تَجَسَّسُوا وَلَا يَغْتَب بَّعْضُكُم بَعْضاً أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَن يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتاً فَكَرِهْتُمُوهُ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ تَوَّابٌ رَّحِيمٌ }[الحجرات:12].

ومع هذا فالنصيحة أن تتفاهم معه وتشرح له ما تعرفه عن هذا الموقع وعن نيتك في أن تنفعه بدلالتك عليه، لتدرأ عنه سوء الظن بك، ورحم الله من ذبَّ عن نفسه الغيبة، والله أعلم.

  • والخلاصة

    ينبغي لِصديقكَ أن يستفهم منك أولاً ولا يستعجل في إساءة الظن وإلقاء الاتهام، فالتأني أنفع له ولك، في درء سوء الظن، وتوجيه النصيحة منه لك، وننصحك أن تتفاهم معه وتشرح له ما تعرفه عن هذا الموقع وعن نيتك في أن تنفعه بدلالتك عليه، لتدرأ عنه سوء الظن بك، ورحم الله من ذبَّ عنه نفسه الغيبة، والله أعلم.