عنوان الفتوى: من أحكام النفقة والمتعة والحضانة

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

كيف يتم احتساب نفقة العدة والمتعة وكذلك نفقة الطفل للمطلقة ؟ وهل تؤثر معاملة الزوجة قبل الطلاق على النفقة؟ بمعنى أنها إذا كانت المرأة ناشزة قبل الطلاق هل تكون نفقة العدة والمتعة قليلة ؟

نص الجواب

رقم الفتوى

906

04-يونيو-2008

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

فإن النفقة التي يُطالَب بها الزوج ترتبط بالطعام والشراب واللباس والسكن، وذلك يُحتكم فيه إلى العرف والعادة وحالة الزوج أو الزوجة أو كليهما - على تفصيل وخلاف بين أهل العلم - قال تعالى:{أَسْكِنُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ سَكَنْتُمْ مِنْ وُجْدِكُمْ} [الطلاق/6].

قال الشيخ خليل رحمه الله في المختصر عند كلامه عن النفقة:(قُوتٌ, وَإِدَامٌ وَكِسْوَةٌ, وَمَسْكَنٌ بِالْعَادَةِ بِقَدْرِ وُسْعِهِ وَحَالِهَا, وَالْبَلَدِ وَالسِّعْرِ).وهي لا تجب للمطلقة ثلاثاً ولا للمتوفى عنها زوجها، قال الدردير في الشرح الصغير:( وَاعْلَمْ أَنَّ الْمُعْتَدَّةَ مِنْ وَفَاةٍ أَوْ طَلَاقٍ بَائِنٍ لَا نَفَقَةَ لَهَا عَلَى زَوْجِهَا, لِأَنَّ النَّفَقَةَ فِي نَظِيرِ الِاسْتِمْتَاعِ وَقَدْ عُدِمَ, إلَّا إذَا كَانَتْ حَامِلًا فَلَهَا النَّفَقَةُ مِنْ أَجْلِ الْحَمْلِ).

وكذلك المتعة أمرها يعود للعرف والعادة وحال الزوج، قال الشيخ الدردير رحمه الله في الشرح الصغير:( الْمُتْعَةِ: وَهِيَ مَا يُعْطِيهِ الزَّوْجُ لِمَنْ طَلَّقَهَا زِيَادَةً عَلَى الصَّدَاقِ). وهي مستحبة في الحالة المذكورة في السؤال، قال الحطاب في مواهب الجليل:( وَلِكُلِّ مُطَلَّقَةٍ الْمُتْعَةُ، طَلْقَةً وَاحِدَةً أَوْ اثْنَتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا إلَّا الْمُطَلَّقَةُ قَبْلَ الْبِنَاءِ أَوْ قَدْ سَمَّى لَهَا فَحَسَبَهَا نِصْفَهُ, ... وَالْمُتْعَةُ مُسْتَحَبَّةٌ لَا وَاجِبَةٌ).

أما نفقة الطفل في حال الطلاق فهي واجبة عليك لقوله تعالى:{ وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ}.[البقرة/233] وهي ترجع إلى تقدير الحاكم ويراعي فيها حال الأب والحاضنة وأمور أخرى.

قال في مختصر خليل عن نفقة الطفل:(إنَّ قَبْضَ النَّفَقَةِ يُقَدَّرُ بِالِاجْتِهَادِ مِنْ الْحَاكِمِ عَلَى الْأَبِ بِالنَّظَرِ لِحَالِهِ مِنْ يَوْمٍ أَوْ جُمُعَةٍ أَوْ شَهْرٍ وَمِنْ أَعْيَانٍ أَوْ أَثْمَانٍ وَلِحَالِ الْحَاضِنَةِ مِنْ قُرْبِ الْمَسْكَنِ مِنْ الْأَبِ وَبُعْدِهِ وَأَمْنِهِ وَخَوْفِهِ).

ولا بد من القول إن النفقة والمتعة تقدر اليوم من قبل المحكمة الشرعية في كل بلد والمحكمة تراعي الظروف والأحوال المختلفة للناس، والمحكمة أيضاً، هي التي تقدر ما إذا كانت الزوجة ناشزاً أم لا، وهل تستحق النفقة بسبب تصرفاتها أم لا تستحقها ؟ والله أعلم وأستغفر الله.

  • والخلاصة

    نفقة المطلقة والمتعة ونفقة الطفل يُرجع فيها إلى العرف والعادة وحال الزوج والزوجة أوكليهما، والقول في ذلك للمحكمة الشرعية.