أحكام الوقف

تاريخ النشر: 18-06-2013

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

مشروعية الوقف وحكمه:

ذهب جمهور الفقهاء إلى أن الوقف باعتباره صدقة جائز شرعا ومندوب إليه، واستدلوا بأدلة عامة وأدلة خاصة نذكر منها:

أدلة عامة:

استدلوا على الصدقات عموماً ومنها الوقف بقوله تعالى : " لن تَنَالُوا البرَّ حتى تنفِقُوا ممَّا تُحِبُّونَ " ( سورة آل عمران - من الآية 92 )، كما استدلوا بقول النبي صلى الله عليه و سلم ( إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلاّ من ثلاثة : صدقة جارية ، أو علم ينتفع به ، أو ولد صالح يدعو له ). والوقف نوع من الصدقة الجارية.

أدلة خاصة :

استدلوا بوقف الرسول صلى الله عليه و سلم فقد ثبت أنه عليه السلام قد وقف في سبيل الله أرضا له، فقد روي عن عمرو بن الحارث بن المطلق أنه قال: " ما ترك رسول الله صلى الله عليه و سلم إلاّ بغلته البيضاء وسلاحه، وأرضاً تركها صدقة " رواه البخاري.

وأيضا ما رواه ابن عمر رضي الله عنهما : " أصاب عمر بخيبر أرضا فأتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: أصبت أرضا لم أصب مالا قط أنفس منه فكيف تأمرني به، قال : إن شئت حبست أصلها وتصدقت بها، فتصدق عمر أنه لا يباع أصلها ولا يوهب ولا يورث، في الفقراء والقربى والرقاب وفي سبيل الله والضيف وابن السبيل لا جناح على من وليها أن يأكل منها بالمعروف أو يطعم صديقا غير متمول فيه " ومعنى ( أنفس ) أي أغلى وأجود ، ومعنى ( وليها ) أي يتولى النظارة إليها، وهذا الحديث أصل في مشروعية الوقف وأحكامه.

حكمة مشروعية الوقف:

الوقف نوع من أنواع الصدقات التي يقصد بها التقرب إلى الله تعالى، فهو من القرب المشروعة التي حث الشارع الكريم عليها وندب إليها وطريق من طرق إدرار الخير، واجزال المثوبة للمتصدق، إذا اقترن عمله بنية صالحة ورغبة صادقة.